بيـان بخصوص اعتقال عدد من المواطنين الكرد في عامودا

استمرارا لسياسة القمع والاعتقالات تجاه أبناء شعبنا الكردي عمدت مفرزة أمن الدولة صباح يوم أمس الموافق لـ 15/9/2010 إلى اعتقال أربعة مواطنين كرد في بلدة عامودا التابعة لمحافظة الحسكة, وإحالتهم إلى فرع أمن الدولة بالقامشلي وهم : د.

لقمان حسن, عبد الغفور حسين, سعد فرحان الحسن, صلاح سعيد شيخموس, ولم يترشح حتى الساعة أية معلومات حول مكان تواجدهم ولا عن ظروف اعتقالهم.
يرجح أن يكون الاعتقال قد جرى على خلفية الاحتجاج الذي دعا إليه المجلس السياسي الكردي في سوريا يوم 10/9/2010 تنديداً بالمرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10/9/2008 وذلك بالوقوف خمسة دقائق احتجاج في المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي, حيث وقف جموع من أبناء عامودا في الشارع العام استجابة لدعوة المجلس السياسي الكردي رغم مصادفة الذكرى الثانية لصدور المرسوم مع اليوم الأول من عيد الفطر السعيد, وذلك تعبيراً عن رفضهم للمرسوم الذي تسبب منذ صدوره وحتى الآن بكارثة اقتصادية لا مثيل لها بالنسبة لأبناء المناطق الحدودية عموماً والكردية خصوصاً التي تعتبر جميعها مناطق حدودية وبشكل أخص محافظة الحسكة التي وضعت بكاملها تحت مفاعيل هذا المرسوم, استثناء عن جميع المحافظات السورية, وهي تعاني أصلاً ومنذ سنوات ظروف القحط والجفاف والإهمال المتعمد, ومن العديد من المشاريع الاستثنائية العنصرية في ظل غياب فرص العمل.


بل أكثر من ذلك وإمعاناً من جانب السلطة في إلحاق أكبر قدر من الضرر بأبناء هذه المناطق بدأت السلطات في المحافظة بتطبيق المرسوم بأثر رجعي ليشمل حتى المعاملات العقارية التي تمت منذ عام 2003
إننا في المجلس السياسي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين مثل هذه الاعتقالات الكيفية التي تتم خارج أطر القانون وتجري بصورة كيفية وتعسفية, ندعوا النظام إلى الإيعاز لجهة الاعتقال إلى الإفراج الفوري عنهم والكف عن مثل هذه الممارسات القمعية وإلغاء المرسوم 49 ومعالجة آثاره, وكذلك وقف سياسة الاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي وحل قضيته القومية على قاعدة المساواة والشراكة الحقيقة بعيداً عن منطق التمييز والتسلط والقمع.
16/9/2010

الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….