استشيروا نخبكم: إلى الذين يُحِبُّون شعوبهم ويعملون لمصالحها

خليل مصطفى

:أجل، إلى الذين يحبون شعوبهم ويعملون لمصالحها، استشيروا نُّخـبكم المُثـقـفة الحكيمة (الواعية بعلومها المُكتسبة + والمُستفيدة من تجارب الماضي + والمُلمة بكل مُستجدَّات الواقع + والأمينة العادلة في رؤيتها للمُستقبل القادم)، لأنها هي (فقط) صمام الأمان للشعوب والأوطان.! ولِمَنْ يعنيه الأمر: فإنَّ المرجعية الحالية الـ (س.ك.س. في روج آفا)، سبقها تشكيل مجلسين الـ (و.ك.س + غ.ك.س)، فقد سبقهما (أيضاً)، أنَّهُ عُرِضَتْ لـ زعماء أحزاب كورد سوريا الفكرة، خلال انتفاضة الـ 12 آذار عام 2004 (عبر النت) أحد مثقفي كورد سوريا المُستقلين، الكاتب كوني سبي (أنا: خليل مصطفى).! أثناء الحملة الهمجية لـ النظام السوري ضد شباب كورد سوريا.
ففي يومها ظهرتْ نُخبة من الكُتَّاب الكورد، رافقت الأحداث (أولاً.. بأوَّل)، ووقفت (بأقلامها) وقفة الشُّرفاء ضد جرائم النظام البعثي العروبي، فكتبت بوعيٍّ حقيقي لمفهوم الكوردايتي، وتكلمت بوحي ضمائرها المفجوعة بشباب الكورد، لتبين (كتابة وشفاهة) للعالم.!؟ مدى فظاعة بُـغاة نظام القومجيين العرب (مِنْ أعلاهم إلى أدناهم)، وأتباعهم، وأزلامهم المُستعربين (أبناء قوميات أخرى)، الذين (جميع أولئك) وبأساليبهم البربرية جسَّدوا (نفَّذوا) عملياً وحشيَّتهم، بأبشع مظاهر القتل المُقزز للنفس الإنسانية في قامشلو، وعلى ساحة ومدرجات ملعبها الرياضي، والشوارع المحيطة به (ذلك من جهة).!؟ ومن جهة أخرى سلطت (تلك النُّخبة) الأضواء على قضية أكراد سوريا (وشرعيتها).!؟ ويومها جعلت (كواكب آذار 2004) من نتاجها مهمازاً، أثار ضمير الإنسانية النائم محلياً وإقليمياً وعالمياً.! وكشفت سوءات ولاة الأمر (بُغـــاة سوريا)، وكذلك الدَّاعمون لهم من حُكَّام بعض الدول العربية (أصحاب المواقف العنصرية المخزية)، ليضعوا شعوب وحُكومات العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية، تجاه الهمجية الجَّاهلية التي طُبِّقتْ بحق كورد سوريا.!؟ أصدقائي: 1ــ بلا مِنَّة (لكن بفخر) عَمِلتْ النخبة الطيبة (المُثقفة الواعية) في آذار قامشلو 2004 (وما زالت)، حباً وإيماناً بروح الكوردايتي، مُسَخِّرَةً ثقافتها وأقلامها، في خدمة قضايا أبناء جلدتهم الكورد (أينما وُجِدوا). 2ــ كُنْتُ واحداً منها (وللآخرين وقتهم المناسب). 3ــ للتنويه: خلال انتفاضة قامشلو 2004 كان سَدَنَة اتحاد الكتاب ـ كورد سوريا (وأتباعهم الحاليون)، ساكتين (صمت القبور) في منازلهم، كما الآن (منذ آذار 2011 ولتاريخه)، وعيبٌ على مَنْ تطاول (وما زال) على المُخلصين للكورد وقتَ المحنة، وليسُدَّ فاهُ (خجلاً من نفسه) واحتراماً للطيبين الذين رفضوا (وما زالوا)، التسكع أمام أبواب أناس اختطفوا قضية الأكراد (التَّائهين) في سوريا.!؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…