بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي في سوريا

في يومي 5 – 6 / 12 / 2014 عقد المجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي , افتتح الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء الكرد و شهداء كوباني البطلة و شهداء الثورة السورية ثورة الحرية و الكرامة , ثم جرى التفقد لأعضاء المجلس و تم تثبيت جدول أعماله التي بدأها باستعراض الوضع السياسي العام في ظل التفاعلات الجاريه في المحيط الدولي و الإقليمي و على ساحة البلاد و التحركات و اللقاءات الأخيرة التي جرت في العديد من العواصم و التي تناولت الوضع السوري بالإضافة الى مبادرة ديمستورا المبعوث الاممي للشأن السوري و أكد الاجتماع من جديد على الخيار السلمي لحل الأزمة في سوريا لإنهاء معاناة السوريين و بشكل ينسجم مع حجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري و الإتيان بالبديل الديمقراطي و بناء سوريا دولة ديمقراطية فدرالية تلبي طموحات كل السوريين و آمالهم و تقر دستوريا وجود الشعب  الكردي و تحل قضيته القومية وفق العهود و المواثيق الدولية.
 و بعد استعراض الوضع في كوباني و صمود أبناء الشعب الكردي هناك في الداخل و في أماكن النزوح حي المقاومة الباسلة و كل المقاومين فيها و البيشمركة الأبطال الذين يشاركون أخوتهم المصير في كوباني و تقديرا لذلك سمي دورة المجلس الوطني الكردي هذه بدورة (كوباني) و قرر تشكيل لجنة لمتابعة أوضاعه و دعت لجنة العلاقات الخارجية للمجلس و ممثليه في الائتلاف للعمل على توفير الدعم اللازم لأهلنا هناك على كافه الصعد و التنسيق في ذلك مع هذه اللجنة.
انتقل المجلس بعدها الى استعراض اتفاقية دهوك بين المجلس الوطني الكردي و حركة المجتمع الديمقراطي (tev_dem)  و الظروف التي جاءت فيها و قيّم الاجتماع الاتفاقية بالايجابية و أكد على ضرورة تنفيذها و أعرب عن امتنانه لفخامة الرئيس مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق لما قدمه من رعاية كريمة لانجاز هذا الاتفاق و جهوده الخيرة والمتواصلة لدعم أبناء الشعب الكردي في كردستان سوريا وموافقته على قرار برلمان كردستان على إرسال قوة من البيشمركه لإسناد مقاومة شعبنا في كوباني.
و بعدها تم اختيار ممثلي المجلس الوطني الكردي الاثنا عشر في المرجعية السياسية الكردية المقررة تشكيلها وفق ما جاء في اتفاق دهوك و أكد المجلس في اجتماعه من جديد على الحاجة الماسة الى عقد المؤتمر الوطني الكردي الثالث للمجلس الوطني الكردي في سوريا وعلى ضرورة الإسراع في عقده و قرر تكليف الأمانة العامة للمجلس بالإعداد له و تشكيل لجنه تحضيرية لذلك و أعداد الوثائق اللازمة له و الآليات التي تساهم في تطوير أداء المجلس و بما ينسجم مع المستجدات الراهنة.
كما استعرض المجلس الأمور التنظيمية و نشاطات لجانه و مجالسه و اتخذ بعض التدابير و القرارات التي من شأنها حل الإشكالات و تفعيل عمله كما أحالت بعض الأمور الأخرى الى الأمانة العامة لاستكمال دراستها و تكليفها باتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأخيرا حيا المجلس أبناء الشعب الكردي و عموم الشعب السوري في المهاجر و أماكن نزوحهم و صمودهم و صبرهم و تمنى فجرا قريبا لمعاناتهم و تحقيق طموحاتهم و حي الشهداء الكرد و شهداء كوباني و الثورة السورية و مقاومة البيشمركه الأبطال في مواقعهم و استبسالهم في الدفاع عن تراب كردستان.
8/12/2014
المجلس الوطني الكردي في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…