تيّار المستقبل الكُردي يناشد المجلس الوطني الكردي الى تشكيل «هيئة سياسيّة» جديدة تتبعها قوة عسكرية

تصريح
قرّر المجلس الوطني الكُردي في اجتماعه الذي انعقد في 24.12.2014 في قامشلو بخصوص مشكلة انتخابات استكمال أعضاء “المرجعية السياسية” رفع صفة عضوية المجلس عن ثلاثة من أحزابه مع فصل هذه الأحزاب مع مُمثليها من كافة الهيئات التابعة للمجلس، بما فيها الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية ، كما وأنه تمّ وبموجب هذا القرار فصل ممثلي هذه الأحزاب من قائمة المجلس الوطني للمرجعية السياسية وهم: الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) – حركة وفاق – حزب الوحدة وذلك بسبب عدم إلتزامهم بميثاق المجلس وتصويتهم لمرشحي حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM ) دون مرشحي المجلس في انتخابات استكمال المرجعية السياسية، حسب بيان المجلس الوطني الكُردي.
نحن في تيار المستقبل الكردي نعتبر هذا القرار إيجابيا ذلك ليس للسبب المرفق بالقرار وانما كون هذه الأحزاب كانوا يشكلون ممثلين للبيدي في المجلس الوطني الكردي و يعبرون عن مواقفه السياسية ويعطلون قرارته لصالح اجندات البيدي ومصالحه ، وكان يجب ان يتخذ هذا القرار سابقاً.
هذا ويتوجّب على المجلس الوطني الكُردي رغم قراره المتأخر ان يتخذ المزيد من القرارات السياسية الجادة والحاسمة و التي يمكن بموجبها ان يخرج المجلس من عطالته السياسية. ان مصلحة الكُرد في كُردستان  سوريا تدعو المجلس الوطني الكردي الى اعادة النظر في مسالة “المرجعية السياسيّة” كونها اتفاقية مع حزب الإتحاد الديمقراطي PYD الذي لازال مستمرّا في سياساته وممارساته القمعيّة والديكتاتورية وقرارته التعسّفية ومنها التّجنيد الإجباري وعمليات الخطف للشباب القاصر والتي كان آخرها خطف القاصرة “همرين عيدي” في مدينة عامودا، هذه الممارسات التي تهدف إلى إفراغ المناطق الكُردية السورية من سكانها و خاصّةً من شبابها وناشطيها السّياسيين. وبالتالي لا يمكن عقد أية اتفاقية مع ب ي د ما لم تتراجع عن كافّة سياساتها وتفك إرتباطها بنظام الأسد وإيران أعداء الشعب الكُردي.
نحن في تيّار المستقبل الكُردي في سوريا نُناشد كافّة الفعّاليات السّياسية الكُردية السورية من داخل المجلس الوطني الكُردي وخارجه الذين تهمّهم مصلحة كُردستان سوريا وشعبها إلى تشكيل “هيئة سياسيّة” جديدة تتبعها قوة عسكرية كُردية وطنية تُدافع عن الشعب الكردي في سوريا ووقف حركة الهجرة القسرية من المناطق الكردية وتُعبّر بالفعل عن إرادة الشعب الكُردي التّواقة للحرية والديمقراطية من خلال عقد مؤتمر جامع لكافة المنظّمات الشبابية والأحزاب السياسية الوطنية والمثقّفين والكتّاب الكُرد يكون قادراً على تمثيل حقيقي لمصالح الشعب الكُردي في سوريا بعيداً عن كَافَّة الأجندات الإقليمية والدّولية التي لا تصب في مصلحة الكُرد السوريين.
26.12.2014

تيّار المستقبل الكُردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…