قليلاً من الإنصاف أيها المهرولون إلى السلطة

خليل مصطفى

أمس الثلاثاء وأنا أتابع قناة الجزيرة، ظهر على شاشتها (نشرة الأخبار، بعد الـ6 مساءً)، وكيل وزارة التربية في الحكومة المؤقتة، وهي هيكلية صنعها الائتلاف الوطني للمُعارضة السورية ( أحد أجنحة التيارات المُعارضة السورية). وعليه فإنَّ انطباعات كُل مُثقفٍ واعٍ تُجيب بالآتي: 1ـ الوكيل ( المشارإليه أعلاه) تمَّ تعيينه من قبل مُمثل المجلس الوطني الكوردي السوري، الذي احتكر لنفسه حصَّة أكراد سوريا في الوزارة المذكورة.!؟ 2ـ الوكيل (أعلاه) بدا عليه التكلف والارتباك (رغم جمال البورتريه)، وهو يستدرك الأجوبة الخاصَّة، المُكلف بإيصالها للسائلة (مُذيعة الأخبار)، فكانت ردوده بعيدة عن مضمون الأسئلة الموجَّهة إليه. 3ـ الغريب (العجيب) قولهُ: اللغة الكوردية حقٌ من حقوق الطفل.!؟ الله أكبر.. إنه (السياسي المناضل) أختزل إحدى الحقوق القومية للشعب الكوردي (بأكمله)، في حق بسيط لـ طفل.. هل لاحظتم عبقرية (وكيل وزارة التربية) مُمثل المجلس الوطني الكوردي السوري.!؟
 4ـ هل إدخال اللغة الكوردية في البرنامج الأسبوعي المدرسي الحالي (حيث النظام السوري لا زال قائماً)، هو ثمرة نضال الـ (م. و. ك. س) ومُمثِّلهُ الوكيل (أعلاه).!؟ 5ـ ثُمَّ لماذا تم إنكار جهود وأفضال الآخرين الذين حققوا ذاك الإنجاز.!؟ 6ـ بحديثه (الوكيل أعلاه) فقد شوَّه صورة المُثقف الكوردي، وأكد على انَّهُ (ومَنْ عينوه في منصبه)، لا يختلفون (بالشكل والمضمون) عَمَّنْ سبقهم مِنْ مسئولي النظام السوري..والدَّليل أنه (الوكيل) وأحد أعضاء المرجعية السياسية (الحالية) كانوا يستجدون، للفوز بمنصبٍ بسيط في إحدى مؤسسات النظام (ولم يُفلحوا).!؟ 7ـ إن سلوكيات أعضاء الـ (م. و.ك.س) النَّابعة من وحي سياستهم الانتهازية، تُقزز نفس كلِّ كورديٍّ نّبيل. إنَّ ما أنتم عليه الآن باطل، ودعوا مناصب المسئولية لأشخاصٍ يحملون مشاعر إنسانية وقومية ووطنية (مُخلصة وشريفة..!
من سلسلة”خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….