قضية للنقاش (129) مغالطات بيان قيادة – ب ك ك حول مدينة كوباني

صلاح بدرالدين

قيادة – ب ك ك – الكردية – التركية في جبال قنديل الكردية – العراقية تصدر بيانا اشكاليا حول المدينة الكردية – السورية (عين العرب – كوباني ) يتضمن العديد من المغالطات التي يمكن الوقوف عليها وتشخيصها خدمة للحقيقة واحتراما لوعي شعبنا الذي تستصغره هذه الجماعة وتتلاعب به منذ حين .
أولا – لم نسمع في سوريا ( بثورة غرب كردستان ) التي تتكرر ذكرها بالبيان فقط هناك ثورة سورية وطنية اندلعت منذ آذار 2011 في كافة المناطق السورية بهدف اسقاط النظام وتحقيق التغيير الديموقراطي يتصدى لها الأسد وشبيحته وموالوه بكل وسائل التدمير والقتل والابادة أما في المناطق الكردية فالسيطرة لجماعة – ب ك ك – التي استحضرها محور دمشق – طهران وسلحها لتأدية وظيفة عزل الكرد عن الثورة السورية وفرض الرأي الواحد بقوة السلاح واذا اعتبرالبيان أن ذلك ( ثورة ) فهي ثورة مضادة بكل تأكيد .
ثانيا – يصر واضعوا البيان على ربط القضية الكردية السورية تعسفيا بمسألة حربهم وسلامهم مع الدولة التركية وهو أمر ينافي الحقيقة والواقع الا اذا كان الهدف التلاعب باالكرد السوريين واستغلالهم في تكتيكاتهم لمصلحة أجندة تضر بهم وبالشعب السوري .
ثالثا – من المعروف أن هناك جماعات ( إسلامية وعلمانية ) مسلحة استجلبها واستحضرها نظام الأسد بالتعاون مع ايران وحكومة المالكي ومنها ( النصرة – داعش – ب ك ك – حزب الله وأحزاب لبنانية – مجاميع عراقية – حوثييون – مجموعات علوية تركية ) وتعاقد معها حول جملة من الأمور من أبرزها التعاون العسكري والأمني وتحديد مناطق عملها ونفوذها والتحرك فيها بحرية كاملة بشعاراتها وترتيباتها الإدارية والعمل المشترك والتنسيق فيما بينها ومن طبيعة الأمور أن تحصل المواجهات والصراعات بين أطراف الخندق الواحد أحيانا حول النفوذ والصراع على الموارد النفطية خاصة لأن الارتزاق ديدن هذه الجماعات .
رابعا – تزامن صدور البيان الاشكالي هذا الذي يتهم الحكومة التركية ويحملها مسؤولية مايجري في – كوباني – لصرف الأنظار عن مسؤولية مصدريه مع التلميح الأقرب الى التصريح عن مسؤولية رئاسة الإقليم أيضا بهدف التشويش على زيارة السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق الهامة جدا ووفد مرافق رفيع المستوى حيث استقبل رسميا من رئاسة الجمهورية والحكومة لبحث قضايا تهم الجانبين وتتعلق بمساعي السلام التركي – الكردي بعد إقرار برلمان تركيا جواز الحوار والاتصالات أولا وبالاقتصاد وبمسألة الاستفتاء وكركوك وداعش والعلاقة مع بغداد .
خامسا – يتهرب واضعوا البيان من أي اعتراف بمسؤوليتهم في وصول الأمور الى هذه الدرجة من الخطورة في – كوباني – باعتبارهم مصدر القرار في كل مايتعلق بجماعاتهم في المناطق الكردية السورية ومرجعيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية والعسكرية .
سادسا – أهلنا بكوباني وشعبنا وشركاؤنا وحلفاؤنا بالثورة السورية قادرون على حماية أنفسهم فهم وطنييون وشجعان ومستعدون للدفاع عن الأرض والعرض أمام تحديات نظام الاستبداد القاتل وحلفائه وأعوانه من ارهابيي – داعش – وغيرهم اذا ماكان قرار الحرب والسلم بأيديهم وليس مصادرا في ( قنديل ) وليسوا بحاجة الى قوى مسلحة من وراء الحدود لأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة مؤذية لحاضر ومستقبل شعبنا وقضيتنا وثورتنا وحرمة وطننا فمن جهة يشرعن تدخلات قوى الظلام والطائفية الى جانب الأسد ومن جهة يمهد السبيل لتدخلات الجانب التركي مثلا وغيره فهناك طرق عديدة للدعم سياسي وانساني واعلامي تمويني وقبل كل شيء رفع الأيدي الغريبة عن شعبنا وقضيتنا وثورتنا الوطنية .
سابعا – يزعم البيان أن ” أن من يساهم بإدخال الارهابيين إلى غرب كوردستان بغية مهاجمة الشعب الكوردي فهو بمثابة العدو لنا واللذين أغلقوا معبر تل كوجر أمام شعبنا يعلمون تماما أنه يندرج في خدمة أعدائنا ” في حين أن قوات البيشمه ركة الكردستانية قامت بواجباتها الوطنية في السيطرة على معبر ( ربيعة – تل كوجر ) بالجانب العراقي بعد هروب قوات الأمن العراقية الاتحادية ولقطع الطريق على تمدد – داعش – ولاحكام السيطرة على طرق التواصل بين الإقليم وشنكال وكما يظهر فان أصحاب البيان كانوا يفضلون جيرة – داعش – على البيشمه ركة .والقضية قد تحتاج الى نقاش .
• – عن موقع الكاتب على الفيسبوك salah badradin .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…