الراعي الكذاب

شيخ أمين كولين 

  
   وصل الراعي الكذاب الى نهاية المشوار، لم يعد خافيا على احد من شعبنا بشكل
عام، وعلى أهلنا في كوباني أكاذيبه المتواترة، أصبح أهلنا منكوبين لا مال و لا منزل
ولا مأوى، هجر، وقطع الحدود، ولم يجد من يواسية في غربته ومعاناته، والأخوة شكلوا
كتائب على جناح السرعة، بلا تدريب، بلا دليل، بلا سلاح، بلا ذخيرة، بلا وسائل
النقل والاتصال، بلا خريطة، لينقذوا ما يمكن انقاذه، ونقول يا ريت بحسرة طويلة ، ولرفع
العتب، فمقارنة بسيطة بين عمر داعش وعمر الراعي الكذاب، نجد فرقا كبيرا رعم فارق
السن والظروف والبيئة، فداعش زرع الرعب والخوف في حكام ودول المنطقة لابل العالم، بينما الراعي الكذاب أوصل
قطيعه ومواشيه (أوصلنا) الى وادي الذئاب وتركه تحت رحمتهم،
وفي عصر الاتصالات السريعة لجأنا الى قارئة
الفنجان، ونزار القباني (الشاعر) والمطرب عبدالحليم حافظ (المغني والملحن) يا ولدي:
حبي… مفقود مفقود مفقود وتبحث في بيروت الشطآن، وفي كوباني لا بحر حتى نبحث عن
الحبي….والراعي الكذاب تخلى عن مهنته وعمله وعن الكسب الحلال بعد أن أمن على
القطيع في وادي الذئاب وتحت رحمة قطعان الذئاب،وتحول الى التسول ويمد يده الى عطاءات
المحسنين، ولم يعد يهمه الكرامة والحرية وحتى الشر…الرفيع…يللمصيبة…كوباني
تنزف، كوباني ثكلى، كوباني تبحث عن نفسها،وتبحث عن تجار الوطنية، والكردايتي، والأخوة…تكاد
تفقد وعيها ولم تجدهم… لا لن تسقط الوطنية في أهلنا الكوبانيون الأحرار.

https://www.facebook.com/shikemin.gulin.5/posts/1533850743513495

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…