مصطفى أوسو: تصريح السيد محي الدين شيخ آلي سكرتير حزب الوحدة يثير الاستغراب والكثير من علامات الاستفهام

تصريح السيد محي الدين
شيخ آلي سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (الوحدة)، بإن الأمانة
العامة للمجلس الوطني الكردي، لا يحق لها إقرار تشكيل قوة عسكرية، لأنها بحاجة إلى
اجتماع كامل للمجلس المجلس الوطني، وأيضاً انعقاد مؤتمر وتنسيق مع وحدات حماية الشعب ( YPG
)، يثير الاستغراب والكثير من علامات
الاستفهام، وخاصة في ظل الكارثة التي يمر بها شعبنا من جراء الحرب الطلامية التي
تشنها عليه تنظيم ( داعش ) الإرهابي، وبشكل أخص في منطقة كوباني الجريحة، وذلك
للأسباب التالية:جلس
الوطني الكردي ومنذ بداية تشكيله اعتبر نفسه جزء من الثورة السورية، وتبنى الحراك
الشبابي الثوري، وأعلن بأنه يعمل من أجل تحقيق أهدافها في الحرية والديمقراطية،
وحمل النظام السوري القمعي / الاستبدادي، مسؤولية تحول مسارها إلى العسكرة بسبب
تعامله الأمني معها واستخدامه العنف والقوة المفرطة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة
في مواجهة الشعب الثائر، مما اضطره إلى حمل السلاح للدفاع عن النفس والشرف
والكرامة، بمعنى أنه يقف هنا مع الشعب ويعتبر حمله للسلاح مشروعاً.
ثانياً: المجلس الوطني الكردي طرف في
اتفاقية هولير، الموقعة بتاريخ 10 / 7 / 2012 مع مجلس شعب غرب كردستان، وفي هذه
الاتفاقية نص واضح وصريح على تشكيل لجان تخصصية ( عسكرية ) مشتركة بين الطرفين
بالمناصفة، وجاء الاجتماع المنعقد بين المجلسين في هولير بتاريخ 22 و 23 / 11 /
2012 لتقر في البند ( 2 ) تشكيل قيادة تخصصية موحدة مهمتها:
إيجاد الآليات والأسس التي من شأنها توحيد
الوحدات المشتركة خلال فترة قصيرة، وتنظيم المجموعات والقوى المسلحة وإعادة
هيكلتها لتكون وحدات مشتركة أياً كانت التسميات لسابقة لتلك الوحدات، وإفساح
المجال للشباب وتمكينهم من الانضمام إلى الوحدات المشتركة.
وهذا يعني أن للمجلس الوطني الكردي وحدات عسكرية
وأن سيعمل من أجل تنظيمها وإعادة هيكليتها، ضمن الوحدات المشتركة بين المجلسين،
وبالتالي فإن هذا يفترض وجود قرار بذلك في المجلس الوطني الكردي، وأن لم يكن هذا
القرار موجوداً فإن هذه الاتفاقية بحد ذاتها يشرعن لوجود هذه القوة العسكرية في
المجلس الوطني الكردي.
ثالثاً: المجلس الوطني الكردي جزء من الائتلاف
الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين والمؤرخ
في 10 / 8 / 2013 والذي ينص في خاتمته على إن: الائتلاف الوطني لقوى الثورة
والمعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي ملتزمان بالعمل معاً لحماية شعبنا
والدفاع عنه وتأمين كل ما يُؤمِّن إسقاط النظام وبناء سورية الجديدة التي تحمي
مواطنيها وتصون حقوقهم، وحيث إن القيادة العسكرية / الجيش الحر، ممثل في الائتلاف
من خلال ممثلين عن هيئة الأركان، ما يعني أن الجيش الحر هو أيضاً جزء من الائتلاف
الوطني السوري، وهذا يعني بالنتيجة النهائية أن المجلس الوطني الكردي مع الجيش
الحر، الذي يعتبره الائتلاف يعمل لحماية الشعب السوري والدفاع عنه وإسقاط النظام. 
عن صفحة الكاتب: 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…