بيان حول احداث الحسكة و كوباني وقانون التجنيد الإجباري

تشهد المناطق الكوردية وتحديداً كوباني وريفها هجوماً من قبل داعش عبر محاولة السيطرة عليها تكرار تجربة الرقة وتل ابيض، هذا وقد تعرض المنطقة لحصار من قبل أولئك الهمج من الظلاميين الذين يخدمون النظام ونتيجة ذلك فقد هجر العديد من أبناء كوباني الى المحيط المجاور وإلى تركيا هرباً من تلك الهجمات والقتل على الهوية التي ينفذها تلك الجماعات

وبالمقابل فان آثار وتبعات ما آلت إليه الأوضاع يتحملها سياسة اﻠ پ ي د المنفردة والتي تحاول الهيمنة وفرض سلطة أمر واقع بعيد عن الشراكة الكوردية واتفاقيات المجلسين وذلك من خلال رفضها قبول اي جهة الدفاع او حمل السلاح الا تحت رايتها وكذلك ممارساتها القمعية من اعتقال ونفي بحق النشطاء الكورد قد احدث شرخاً في وحدة الصف الكوردي وأدى الى هجرة الآلاف من الشباب الكورد جراء ذلك ، وهذه تعتبر ظاهرة خطيرة قد تؤدي الى تغيير ديمغرافي في المناطق الكوردية والتي كان النظام يسعى دائماً القيام بها واليوم نجد هذا الطرف الكوردي يقدم هذه الخدمة المجانية للنظام  وينفذ اجنداته السياسية.
اضافة إلى ذلك فقد أصدر اﻠ پ ي د وعبر مجلس إدارته الذاتية فرماناً جديداً يجبر الشباب الكورد حصراً بقانون التجنيد الإجباري الذي فشل في تطبيقه النظام نفسه ، لكن هذا الفصيل يبدو مصمماً على إفراغ المناطق الكوردية وهجرة أبناءها بالقوة (اما القبول بسلطتها وفرماناتها او الرحيل من كوردستان) وقد تكررت هذه الدعوات على لسان العديد من مسؤولي هذا الحزب ،وندعوه الى الكف عن ممارستها والعودة الى الاتفاقيات الموقعة مع المجلس الوطني الكوردي وإتفاقية هولير الموقعة برعاية اقليم كوردستان لانها المخرج للوضع الكوردي والسبيل لمواجهة القوى الجهادية وداعش وحماية شعبنا وبقائه على ارضه، لاسيما وان أعداد المهاجرين الكورد أصبح يأخذ خطاً بيانياً خطيراً وكذلك فان المعاملة التي يتلقاها هؤلاء اللاجئين من بني جلدتهم في كوردستان الشمالية تبعث على الاشمئزاز (أحداث قزلتپه كمثال) لكي يعيد النظر في العلاقة الكوردية وتضحيات أبناء كوردستان سوريا من اجل المشروع (الكوردستاني الكبير) وبوضع برسم قيادات الحزب في تركيا في كيفية رد الجميل والتعامل من كورد سوريا.
اننا في المجلس الوطني الكوردي ” ممثلية برلين وشرقي ألمانيا “اننا اذ ندين هذه الممارسات الإجرامية التي تقوم بها القوة الظلامية والارهابية بحق ابناء شعبنا ، وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى حماية الشعب الكوردي والتدخل لإيصال المساعدات الانسانية لهذه المناطق ، كذلك ندين الممارسات الفردية التي تقوم بها  ب ي د والتي لا تخدم القضية الكوردية وندعوها الى العودة الى الاتفاقيات الموقعة بينها وبين المجلس الوطني الكوردي ، وبالتالي تأمين وترتيب البيت الكوردي الذي هو المخرج لحماية شعبنا وكذلك المدخل لحل القضية الكوردية واستحقاقاتها القادمة في ظل الثورة السورية والتغيرات القادمة في المنطقة.
برلين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…