بيان بشأن قرارات النفي الأخيرة بحق أبناء عامودا .

قُدمت
الكثير من المبادرات والنداءات التي كانت تضمن الحل والتوافق للشأن الكوردي داخل
الحركة الكوردية بشكل خاص للتكاتف ضد ما يُحاك ويتم تخطيطه من خارج الأطار الكوردي
بهدف أفشال المشروع الكوردي المُحق ، وإيضاً لأنهاء الشرخ الكبير والواضح داخل
الحركة الكوردية .

وبدلاً
من الأستجابة لهذه الدعوات فهناك من يقوم بصب الزيت على النار الأمر الذي يُشكل صدمة لمختلف قوى وأبناء شعبنا .

آخر
هذه التجاوزات حدثت قبل اربعة أيام في مدينة عامودا حيثُ قامت قوات الآسايش بمداهمة
بيوت الأهالي وأعتقال البعض وأصدار قرار بنفيهم والحجز على ممتلكاتهم وأتهامهم
بالعمالة والخيانة والخطر على الأمن العام .
أن التهم التي تم نشرها على الأعلام والصادرة من
هذه الجهة هي تهم باطلة ولا تمت بالحقيقة ولا يمكن لأي عاقل تصديقها .
نحن في المنظمة الوطنية للشباب الكورد ( سوز) نعلن عن تضامننا مع الذين تم
أصدار القرار بحقهم ونعتبر هذا الأجراءات ممارسات أستبدادية
لا تهدف ألا لخلق العداء والحقد والهجرة في مناطقنا .
(أن الأتهامات الباطلة والمُسيئة بحقهم هي أشد من
قرار النفي بذاته سواء تمَ أو أُبطل القرار )
لم نعد نعلم من أي دستور تستمد فيها الأمة الديمقراطية تجربتها البعيدة كل
البعد حتى عن ملامح الديمقراطية .
هذه الممارسات هي أستخفاف بتضحيات الشهداء وأهانة للنضال الكوردي وعلى جميع عوائل
الشهداء في كوردستان سوريا التدخل الفوري لإيقاف هذه المهزلة وهذه الأجراءات
العدائية التي تفسد كل المكتسبات التي تُقدم من دماء أبنائنا .
على المسؤولين في الأدارة الذاتية مراجعة سياستهم وحساباتهم بالأستناد الى
النتائج الكارثية التي أنتجتها أدارتهم ، وأن يستمعوا
الى صوت الشارع الكوردي الذي تم أقصاء الجزء الأكبر منه في أدارة المنطقة ، وأن
يعوا بأن الأنفراد بمصير الشعب قد يكون بشكل مؤقت نتيجة الفوضى والتشابك ، ولكنه
لن يكون بشكل دائم ونحن نعيش في عصر الثورات .
وعلى كل الشرفاء أن يدركوا أن هذا القرار والأجراء وغيره من قرارات النفي
والأعتقال والتجنيد الأجباري لا تصب في مصلحة القضية
الكوردية ونتائج هذه الأفعال هي دليل على الفشل الكبير .
المنظمة الوطنية للشباب الكورد ( سوز )
30/8/2014
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…