ابراهيم محمود
الفاتح عينيه على وسعهما، كما تقول الوقائع الحية، أن جل العراقيين لهم عملياتهم الحربية الخاصة، كما أن لهم عقود عمل فيما بينهم، كما يبدو، جهة التفاعل الخاص، في أداء مهام خاصة قتالية جانبية، أو باسم الطأفنة الميمونة، والأسلمة المللية والنحلية المباركة” ربما لو استفاق الشافعي عبدالقاهر البغدادي” ت429هـ-1037م ” صاحب كتاب : الفَرْق بين الفِرق “، ومن منظور مذهبي عقيدي انقسامي، وقبل قرون زمنية عشرة، لهاله ما يرى، وأتلف مدونته الموسوعية الكبرى، عاجزاً عن إضافة المزيد، وأن انقساماتهم المذهبية الواحدة تكفيهم، وعروض أسعار ” أمرائهم ” وسادتهم المستحدثين، والقيّمين عليهم عن قرب وعن بعد، أن مخططاتهم التصفوية الداخلية وفيما بينهم أشغلتهم عن فتح أي جبهة مع أي كان، حتى لو أن داعش هو استنبات محلي في المجمَل، وأن المستنبَت السام جداً واللافت في التحرك والقدرة على إتلاف المكان وأهله أسباب حياة وسبل عيش سوية، لا يخفي بصمات محلية عراقية، وبالتالي، فإنهم غير قادرين بالخروج على عقودهم الطويلة الأجل، لأن ثمة” كما يظهر ” غرامات تأخير، وملاحقات قضائية خاصة، وطرق انتقام خاصة لا تستثني أي كان وما في حكم كان وكائن أرضياً، ووحدهم الكرد، حتى ممن يقيمون بعيداً عن ” ساحات الوغي ” غير التقليدية، يكتوون، وأي اكتواء، بنار المستجد الرهيب، بقدر ما يتخوفون مما يمكن أن يحصل ويحصل ويحصل في أية لحظة .
الفاتح عينيه على وسعهما، يصطدم بهذا التوسع الكردي المضطر إليه حباً بأرض تعنيه، كما كانت تعني أسلافه القدماء، وحباً باستواء الحياة عليها، التوسع في حدود تحت رسم توفير الأمان أكثر، وليس الرغبة في سفك دم أي كان، كما لو أن الكردي وحيد ساعته، وحيد ميدانه المعروف بصورته واسمه وصوته وسلاحه، ربما كما هو وضوحه الكثير مذ كان، أن الجاري معركته الوحيدة وليس معركة العراقيين بالإجماع، لأن ثمة خللاً نحوياً ومنطقياً في التسمية، جهة ” العراكيين ” فيما بينهم، أو باتفاق ما، ما عاد في مقدورهم الخروج من أتون ما انطلقوا منه، وأن الأحداث المتوالدة شاهدة عيان هذا الرعب العراقي- العراقي، والتي خلخلت الوضع العراقي ديموغرافياً، وآذنت لدماء مستهتَر بقيمتها، ونتائجها، في أن تجرف الأخضر واليابس في طريقها، بقدر ما تأتي بحريقها اللهاب على كل صلة بما هو ديني يُعتدُّ به، ولتترك لحكومة الإقليم الكردي أمر القائم والآتي، كما لو أن الذي استغرقت في وحله ومستنقعه وأوبئته أفقد هؤلاء الملايين كل صواب لهم، وأقصاهم عن حياة تعنيهم بقدر ما تعني أطفالهم وحفدتهم واسم عراقهم ” العربي الإسلامي المجيد ؟” والثروات التي تضمن جعل العراق جِناناً، فيما لو ” لو ؟! ” انتفى الاستغراق المشئوم، وأنهم سلموا رقابهم لعبث أقدار هم صانعوه.
الفاتح عينيه على وسعهما، لا بد، ولا بد، ولا بد، لو آثر الحياد الفعلي، لاعترف على الملأ، وعبر منابع إعلامية مختلفة، أن الكردي في المجمل هو الذي يواجه قطعان داعش، ومراهني داعش، وأنه الوحيد الأوحد الذي يقدّر حق الحياة في نفسه ولنفسه وعلى نفسه، ويعيش هذا الحق في أبعاده المختلفة، غير عابىء بمن لا يعبأ حتى بمصيره المريع، مدعي الشراكة العراقية.
الفاتح عينيه على وسعهما، لا بد أن يتساءل عن مآل هذا اللون من الحرب التي تتهدد شعوباً وأمماً، حيث يظهر العراق وما يلي العراق غرباً مسرحه الحي المفتوح، ومردوده الكوارثي كما هو المعلوم حتى كتابة هذه المفردة، وإلى أي ساعة، ودقيقة وثانية، سيتحمل الكردي في كل فئاته وأجناسه ولهجاته وقدراته، هذا العبء الذي لا دخل له فيه، إلا إذا شُدّد على أن داعش ” بضاعة ” كردية، وأن الفتنة في أصل بزوغ وباء داعش كردية، كما هو ظن جل الذين لا يريدون رؤية الكردي إلا من هذا المنظور، وفي هذا السياق، وتبعاً لهذا الترتيب المنطقي لأحداث يشتبك معها وضدها الكردي؟!






