في الذكرى الثانية لاستشهاد المناضل نصر الدين برهك (أبو علاء)

توفيق عبد المجيد

عهداً سنبقى أوفياء للشهيد نصر الدين برهك وعلى نهج البارزاني الخالد
المجد والخلود للشهيد نصر الدين برهك والحرية للرفيق بهزاد دورسن

أبرز شعارات رفعت في الحفل التأبيني المقام بالذكرى الثانية لاستشهاد الرفيق نصر الدين برهك برصاص الغدر ، فقد كان الحصن الحصين الذي لم يستطع الخصوم اختراقه ، ثبات على المبدأ، وإخلاص بلا حدود لنهج الكوردايتي ، ودفاع صلب وعنيد عن الأهداف التي آمن بها والقيم التي تمثلها وتلقى ألف باءها وعلومها من مدرسة البارزاني الخالد ، وقد ترجمها فكراً وممارسة، وبجاهزية عالية للتضحية بأغلى ما يملك ، فاستحق وبجدارة لقب الشهادة.
وأنا أستذكر اليوم الذي أمطره الحاقدون أعداء الكورد والكوردايتي بوابل من رصاصات الجبن والغدر وهي تنهال عليه، ألح علي واجب الأخوة والصداقة ، والواجب الأخلاقي أن أعطيه بعض ما يستحق، أن أسدد له ديناً في رقابنا جميعاً ، فكانت بضاعتي هذه الكلمات:
عام ثان يمضي على رحيلك 
كان وقعه ثقيلاً علينا وصاعقا
لأننا كنا نعلم أنك ترجلت عن صهوة جوادك 
في وقت كنا بأمس الحاجة إليك 
فقد بقي المكان شاغراً بانتظار فارس 
جديد يستحقه 
أما نحن 
فسنموت كثيراً 
وكثيراً سنموت 
إلى أن نستحق 
رضا الأبناء 
ورضا الواجب 
لست بخيلاً أيها الرفيق بالكلمات 
فأنت في مرتبة أعلى 
سقط الفارس الجريح 
ولما ينجلي عن الساح الغبار
وسأحاول ايها الأخ أن أسترجع وقائع تلك الليلة المشؤومة
عندما جمعتنا أواصر شتى في مدينة حلب وأنت تعيش لحظاتك الأخيرة
أسترجعها من ذاكرتي وأعطيها من قريحتي
ففي الساعة الخامسة صباحاً من يوم 22 شباط 2012وردنا النبأ المؤلم 
كنا في شقة سكنية بحلب ، لكن 
سلطان النوم أبى أن يزورنا 
كان وضعه يدعو للقلق 
بالتناوب كان الرفاق يترددون على
المشفى الذي كان يعالج فيه
مشفى المارتيني بحلب 
ونحن نعيش على الأعصاب نخشى 
أن يدق الباب 
لكنه دق أخيراً 
كان الزائر رفيقنا أبو مزكين 
وهو ينقل إلينا النبأ الصاعق الحزين 
بكل ألم وحزن وتأثر 
بدا ظاهراً على كل جسمه وباللغة الكردية 
لقد لبى نداء ربه 
دبت الفوضى في البيت 
كل يستعجل على طريقته 
للذهاب إلى المشفى 
الحاضرون من رفاقنا :
سعود الملا 
بهزاد دورسن 
محمد أمين عباس
عبد الكريم بافي لقمان 
اسماعيل شرف 
شيخ سعيد 
علي ابراهيم 
أكرم الملا 
وتوفيق عبد المجيد 
انتقلنا بسرعة لا تخلو من فوضوية إلى المشفى 
وهناك انجزت معظم الترتيبات 
وكان رفاق آخرون ينتظرونا 
صلاح بيرو 
محمد صالح خليل 
المرحوم امين كدرو 
فيصل نعسو 
مسلم عمر 
فرهاد شاهين 
بالإضافة إلى أهل الشهيد
وليسامحني من لم أذكر أسماءهم
وفي المشفى وزعت نعوة الحزب للشهيد على المواقع 
ثم نظمت كلمة المكتب السياسي التي قرأها 
الأخ المناضل بهزاد دورسن على ضريحه 
لنعود بشهيدنا في العاشرة صباحاً إلى مسقط رأسه 
إلى جل آغا 
ليوارى الثرى في قرية كفري دنا

ألف رحمة إلى روحك الطاهرة 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…