حقوقك… في قوتك!

لازكين ديروني

الحقوق تؤخذ ولا تعطى ,ولكن كيف تؤخذ ؟هل بالدعاء ام بالتمنيات ام بالرجاء؟اعتقد ان الشعب الكوردي في سوريا جرب كل هذه الخيارات منذ اكثر من نصف قرن دون فائدة تذكر ودون ان يحصل على أدنى حق من حقوقه المشروعة , بل بالعكس تحول حاله من سوء الى اسوء وطبقت بحقه مشاريع عنصرية مثل الاحصاء الرجعي الذي جرد بموجبه الاف العوائل الكوردية من جنسيتهم وحقوقهم المدنية وكذلك الحزام العربي والتعريب والتي كانت تهدف كلها الى القضاء على القضية الكوردية في سوريا ومحوها .
لكن الظروف التي كانت سائدة في سوريا والمنطقة بشكل خاص والوضع العالمي بشكل عام كانت مبررا الى حد ما ليتحمل الشعب الكوردي في سوريا تلك المعانات والتزامه العمل السلمي مع عدم التنازل عن حقوقه والتمسك بارضه ,على امل ان تاتي له يوما ما فرصة يستطيع من خلالها ان يرفع راسه عاليا ويشكل القوة التي يستطيع بها ان ينتزع حقوقه ويحرر ارضه ويرفع عنه تلك المشاريع العنصرية بنفسه وبقوته ويصنع حريته بيده .
وعندما بدأت الثورة السورية في 15/3/2011 وجد الشعب الكوردي في سوريا تلك الثورة بانها تلك الفرصة التاريخية التي كان يتاملها قد أتت بعد طول انتظار ولا بد من استغلالها وبأي ثمن من الصغير الى الكبير شيوخا ونساء وخاصة الشباب الكوردي المتحمس , وبالفعل تحرك الشباب الكورد لتشكيل تنسيقيات ومجموعات مسلحة املا منهم لتشكيل قوة عسكرية كوردية موحدة تمثل الشعب الكوردي و تستطيع ان تدافع عنه وتثبت للمعارضة السورية بانه قادر على تحرير المناطق الكوردية و حمايتها ولا حاجة لدخول اية قوة اخرى الى مناطقنا .
اما الاحزاب الكوردية فكان لها قول اخر في هذا الصدد و ذهبوا باتجاه اخر والتزموا الخيار السلمي بحجة عدم تعرض المناطق الكوردية الى القصف و تهجير الناس ولكن هذه السياسة كلف الشعب الكوردي كثيرا حيث لم يعد له مصداقية و وزن عند الطرف الاخر وجعل منه الحلقة الاضعف في الحالة السياسية السورية كل ذلك من اجل الحفاظ على مصالحهم الحزبية والان وبعدما امنوا على حزبيتهم ومصالحهم وبعد فوات الاوان يركضون خلف المعارضة السورية ويطلبون منهم للاعتراف بحقوقهم دون ان يكون لهم اية قوة على الارض تعزز مواقفهم .
إذا رجعوا الحالة الكوردية في سوريا الى حالة ما قبل الثورة وهي كما ذكرنا بالدعاء والتمنيات والتوقعات ولم تبقى سوى الحالة الحزبية التي كانت سائدة قبل الثورة وخيم الياس على الشعب الكوردي وخيبت امالهم فلم يبقى امامه خيار سوى الهجرة واللجوء الى اقليم كوردستان او تركيا او الى اوروبا من تسنح له الفرصة ليس من بطش النظام والقتل وانما من فقدان الامل اولا ومن صعوبة المعيشة ثانيا وخاصة الشباب الكوردي فلم تعد تجد في اكبر قرية كوردية عشرة شباب وحتى البنات ايضا .

17/2/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…