النهر الذي لا يتجدد ماءه سيناله التعفن

عبداللطيف سليمان

على ما يبدو أن أيام قليلة تفصلنا عن انعقاد المؤتمر التوحيدي لأحزاب الاتحاد السياسي الذي نتمنى له و من صميم القلب كل الموفقية و النجاح و الديمومة , لأن وحدة الصف أصبح واجباً يمليه الإحساس الحي بالمسؤولية و ضرورة تفرضها المرحلة بكل مستجداتها المتلاحقة و المتسارعة , و إن نجاح هذا المشروع على الرغم من المقدمات غير المرغوبة بها التي سبقت انعقاده بخلفياتها غير النبيلة , لهو رهنٌ بتحرر مندوبي المؤتمر من قواعد الأحزاب الأربعة من ظلمة تكتلاتهم و ضلال املاءات سائسيهم و نفض ثقافة المَسوسية و الرعية و رفض الوصايا العشر التي تليت عليهم و منها (( الذي تعرفه أحسن من الذي لا تعرفه – و الحاليين أفضل الموجودين , و حفظ النهج منوطٌ بكتلتنا و……….))
فإن النهر الذي لايتجدد ماءه سيناله التعفن بتبعاته و أن الوحدة انجازٌ عظيم لا ينال شرفها إلاّ العظماء و أنّ معانات شعبنا أكبر و أولى من ذوات البعض المتماهي في أنانياته و أهواءه غير المشروعة , مع الاشارة إلى أن ثقافة الإقصاء و التزوير لن تنال أدرانُها و صدأُها قلوباً عشقت الحق في قضيتها …..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…