المجلس الوطني الكردي: الاتهامات والمواقف التي صدرت من المكتب الاعلامي للائتلاف لا يعبر عن رأي المجلس الوطني الكردي

منذ اندلاع الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة اكد المجلس الوطني الكردي اكثر من مرة على خصوصية المناطق الكردية من حيث تنوعها القومي والديني وعمل مع باقي المكونات القومية والمجتمعية الحفاظ على سلمية الحراك الجماهيري وصيانة السلم الاهلي فيها .وبناء على ذلك فقد ادان المجلس دوما محاولات المجموعات المسلحة بتسمياتها المختلفة تهديد هذا الوضع ونقل دائرة العنف اليها ودعا كل من له شأن من قوى المعارضة الوطنية والدول بالعمل على وقف هذه المحاولات خاصة وان المنطقة باتت ملاذا آمنا لآلاف العوائل السورية التي وجدت فيها الأمان .. كما ان هذه العمليات لن تخدم الثورة السورية بقدر ما تخدم النظام نفسه .

لكن ما شهدته المنطقة من محاولات جديدة لتلك المجموعات المسلحة في هذا الاتجاه والتي تسببت في استشهاد كوكبة من ابناء الشعب الكردي ينذر بتداعيات خطيرة تستدعي التوقف عنده بمسؤولية ، وعدم اعطاء الفرصة للمتربصين بالشعب الكردي شرا وبأمن وسلامة المنطقة والسلم الأهلي فيها .
ان المجلس الوطني الكردي وهو يجدد ادانته استهداف المنطقة ونقل دائرة العنف لها يدعو ابناء الشعب الكردي وكافة المكونات من عرب وسريان وكلدو آشور الى اليقظة والتكاتف صفا واحدا امام هذه المحاولات التي ستبوء بالفشل حتما ، كما ان المجلس الوطني الكردي لم ينسى خصوصيته القومية ويرفض الاتهام لأي طرف كردي سواء اتفقنا معه ام اختلفنا بالطعن في وطنيته وان الاتهامات والمواقف التي صدرت من المكتب الاعلامي للائتلاف حيال ذلك لا يعبر عن رأي المجلس الوطني الكردي ويرى ان وحدة الموقف والصف الكردي خاصة بين المجلسين ، المجلس الوطني الكردي، و مجلس الشعب لغربي كردستان، ضمانة لتلبية استحقاقات المرحلة وحماية شعبنا وتأمين حقوقه القومية مما يتطلب منا جميعا الحذر من دسائس المتربصين وكل محاولة لزرع بذور الفتنة والنيل من ما تحقق حتى الآن من التفاهم والتوافق بينهما والتي كان آخرها في هولير 23/12/2013 .. كما يهيب المجلس بكل المخلصين تحمل مسؤولياتهم التاريخية وعدم اعطاء المجال لأية تصريحات جهوية او شخصية لتفعل فعلها وتلحق الضرر بما نتطلع اليه جميعا ولنجعل من وحدة الصف والموقف الكردي هدفنا جميعا لتحقيق الاهداف السامية لشعبنا .
وفي الوقت الذي يرفض فيه المجلس الوطني الكردي الاملاءات والاتهامات أيا كان مصدرها فهو يود ان يذكر بأنه من الضرورة بمكان اعتماد الحكمة في اتخاذ المواقف وتجنب توجيه الاتهامات خاصة في هذه المرحلة الحساسة مثلما جاء في بيان القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بحق المجلس الوطني الكردي .
ان الشعب الكردي لن يبخل بالشهداء في الدفاع عن وجوده وحريته .
المجد للشهداء البررة
المجلس الوطني الكردي في سوريا

17/1/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…