الحملة القمعية الشرسة ضد حزبنا وحقيقة أهدافها ونتائجها الضارة على قضيتنا القومية

· المحامي مصطفى أوسو*

  منذ أن بدأت الأعمال التحضيرية، لعقد المؤتمر التوحيدي الأول لأحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، في هولير عاصمة إقليم كوردستان، بداً حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD )، حملته الشعواء عليه، بوضع العراقيل ومنع دخول مندوبي المؤتمر إلى الإقليم بشتى الأساليب والوسائل، لمنع انعقاد المؤتمر ومحاولة تعطيله وإفشاله أن أمكن.
 وبعد انجاز المؤتمر أعماله بنجاح وانبثاق الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، من رحم أربعة أحزاب كوردية فاعلة على الساحة السياسية الكوردية في سوريا، وهي: الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي )، حزبي آزادي الكوردي في سوريا، وحزب يكيتي الكوردستاني – سوريا،
بدأت الحملة المذكورة تشتد وتأخذ أبعاداً أكثر عنفاً وخطورة، من خلال منع عودة مندوبي المؤتمر إلى أرض الوطن وممارسة نشاطهم السياسي وإلقاء القبض على من تمكن منهم الرجوع ونفيهم إلى إقليم كوردستان، كما حدث مع حاجي كالو عضو اللجنة المركزية ورفاقه، ومن ثم اعتقال كل من: محمد أمين عباس وحسين ايبش عضوي اللجنة المركزية، وبشار أمين العلي عضو المكتب السياسي، وأيضاً منع عودة سكرتير الحزب سعود الملا، إلى الوطن، والتهجم على مقرات الحزب في كل من: منطقة كركي لكي وجل آغا التابعتين لمنطقة ديرك ( المالكية ) – محافظة الحسكة، وإنزال اللوحات ( الارمات ) الاسمية من على واجهاتها بحجة أن الحزب والمقرات غير مرخصة قانوناً؟!! ومن ثم بعد ذلك، القيام بحملة الاعتقالات الواسعة الأخيرة في صفوف الحزب مساء يوم 16 / 5 / 2014 حيث تم اعتقال كل من: محمد علي إبراهيم والدكتور نافع بيرو عضوي المكتب السياسي، ومحمد سعدون عضو اللجنة المركزية، والدكتور قاسم حسن وعلي إبراهيم ولاوين حسن كلش من كوادر الحزب في منطقة ديرك وتربة سبي، ونفيهم إلى إقليم كوردستان، ومداهمة منزل حاجي كالو عضو اللجنة المركزية الذي لم يكن متواجداً في ذلك الوقت.  
  وللتبرير على هذه الأعمال والتصرفات غير المسؤولة والانتهاكات القمعية، بحق رفاق حزبنا وكوادره وقياداته ومقراته…، قام حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD )، بفبركة تفجير منزل الصحفي وعضو حزبنا لوند حسين في منطقة تربة سبي، واتهام رفاقنا وجهات في إقليم كوردستان بذلك، والتحضير للقيام بعمليات تفجير إرهابية في المنطقة؟!!! وذلك بهدف تشويه سمعة إقليم كوردستان، وسمعة حزبنا لدى الرأي العام الكوردي، ومنعه بالتالي من ممارسة نشاطه السياسي بحرية، لأنه يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة في كوردستان سوريا، تؤمن بنهج الكوردايتي، نهج البارزاني الخالد، وقادر على القيام بدور فاعل ومواجهة التحديات وتلبية الاستحقاقات المختلفة، التي تنتظر شعبنا الكوردي وقضيته القومية في سوريا، ومن أجل إفراغ الساحة السياسية من كل التيارات السياسية التي لا تروق لهم رؤيتها وتوجهاتها السياسية، وإفراغ المنطقة الكوردية بالكامل من أبناء شعبنا الكوردي، تنفيذاً لأجندات خاصة، يتيح لهم احتكار الساحة السياسية والميدانية…، والاستفراد بتقرير مصير الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وفق رؤيتهم السياسية التي تقول: بأن الكورد في سوريا ما هم إلا مجموعة قومية هجرت من كوردستان تركيا ويجب إرجاعهم إلى هناك؟!!!
  أن هذه الإجراءات التعسفية والأعمال اللامسؤولة، لا تؤدي إلا إلى خلق المزيد من الأزمات والصراعات الهامشية بين تيارات الحركة السياسية الكوردية في سوريا، وهي لا تخدم قطعاً قضية شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا، وحقوقه القومية والوطنية الديمقراطية في البلاد، في ظل الظروف الدقيقة التي نمر بها، وتشكل تهديداً جدياً على السلم الأهلي والاجتماعي في المناطق الكوردية، يتحمل مسؤوليتها التاريخية، بالدرجة الأولى، حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD )، ونتائجها المباشرة، ضياع هذه الفرصة المناسبة والسانحة أمام شعبنا الكوردي لنيل حقوقه وتحقيق تطلعاته وطموحاته القومية المشروعة.
  واعتقد أنه لا بد من وضع حد لهذه الغطرسة والعنجهية من قبل الحزب المذكور، والكف عن تلك الإجراءات القمعية والأعمال غير المسؤولة، والاحتكام إلى لغة المنطق والعقل والحوار…، والمصلحة القومية الكوردية والوطنية السورية، من خلال الاتفاقيات والتفاهمات المشتركة للتعاون والتنسيق بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس شعب غربي كوردستان، وبشكل خاص اتفاقية هولير، التي وقعت في هولير برعاية كريمة من فخامة رئيس إقليم كوردستان، الأخ مسعود بارزاني، ولا بد من التنديد بكل ذلك ومناهضته ومواجهته بالنضال السياسي السلمي الديمقراطي الجماهيري، من: ( الاعتصام، التظاهر، العصيان المدني… )، في الداخل وفي الدول والعواصم الأوربية المختلفة، لكشف وتعرية هذا النهج القمعي الاستبدادي المدعوم بقوة السلاح. 
مصطفى أوسو، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….