رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي للوضع الراهن للثورة السورية

دخلت الثورة السورية عامها الرابع ولا تزال عمليات القتل والمجازر والاعتقال والتعذيب والتهجير والتدمير والتخريب للبنية التحتية وقصف بالاسلحة الكيمياوية والبراميل المتفجرة مستمرة على المدنيين السورين الابرياء.
وبهذه المعاناة الشديدة التي يعيشها الشعب السوري لا توجد أي بوادر للانفراج.

فلا النظام استطاع ان يسحق المعارضة كما يدعي ولا المعارضة استطاعت الوصول الى رأس النظام واسقاطه.
وهذا راجع الى عدم جدية المجتمع الدولي لانهاء الازمة السورية(عسكريا او سلميا) لان المعارضة المسلحة لم تتلقى الاسلحة الكافية لتحقيق التوازن العسكري مع النظام ليكون قادرا على اسقاطه في الوقت الذي يتلقى النظام الدعم الكافي من الدول الداعمة له للردع والهجوم.
ولا يستخدم المجتمع الدولي الضغط الكافي على النظام لاجباره على الامتثال للحل السلمي للازمة حسب ما اتفق عليه الدول الكبرى ومجلس الامن الدولي في جنيف وذلك لتشكيل هيئة حكم انتقالية بدون بشار.
وبتبني المجتمع الدولي الحل السلمي للازمة السورية عملت على تقليص الدعم العسكري للمعارضة وعدم التدخل العسكري لاسقاطه وهذا اعطى النظام الضوء الاخضر لاستخدام جميع الاسلحة المحرمة دوليا ضد معارضيه دون ان يكون له أي راضع ومحاسبته على اعماله المشينة من قبل المجتمع الدولي وتجاهل للقرارات الصادرة بحقه من الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان.
وباطالة الازمة السورية اقتربت المجموعات التكفيرية من المناطق الكوردية وفرضت حصارا خانقا على مدنه وبلداته بمنع دخول المواد الغذائية والمعيشية للسكان وقامت باعمال القتل والاختطاف والتخريب وحللت لنفسها الدم الكوردي وعرضه وكل هذه الاعمال لم يتم ادانتها من قبل قوى المعارضة في الوقت الذي تقوم بادانة افعالها الارهابية في المناطق السورية الاخرى وتحاربها عسكريا وعليه يجب على قوى المعارضة ان تندد بالاعمال الارهابية لتلك المجموعات الارهابية في المناطق الكوردية وان تعترف للشعب الكوردي بحقوقه المشروعة كاملا وبان سوريا تتكون من قوميتين رئيسيتين(عربية وكوردية) لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات وان يتم ذلك بالتوافق بين الشعبين العربي والكوردي قبل اسقاط النظام.
ولاختصار الوقت وتوفير الموت على السورين على قوى المعارضة وضع برنامج مرحلي سياسي لما قبل سقوط النظام او بعده وتقر بان سوريا المستقبل دولة مدنية ديمقراطية تعددية حرة يعيش فيها كل السوريين بامان وكرامة وحرية ومساواة ويضمن الحقوق المشروعة لجميع مكونات الشعب السوري.
وعليها محاربة المجموعات المسلحة التكفيرية(وخاصة غير السوريين) وطردها خارج سوريا والتي عملت على تشويهة سمعة المعارضة كثيرا وذلك بالاعمال القذرة ضد المدنيين السوريين.
وان تبدأ بحملة كبيرة على الساحات الاوروبية والاميريكية القيام بالاحتجاجات والتظاهرات ضد النظام وجرائمه ضد المدنيين وضد تقاعس المجتمع الدولي وسكوته عن جرائم النظام وتقديمه جميع اشكال الدعم العسكري والسياسي والمادي لهم.
واخيرا يبقى السوريون بانتظار الحلول الخارجية لحل ازمتهم لانه لم يبقى لهم أي دور في تقرير مصيرهم.

قامشلو1/5/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…