منظومة الصفر

الأمازيغي: يوسف بويحيى
نضال يفوق أربعون سنة ،قاعدة جماهيرية مليونية ،شعارات و مؤلفات و كتب مثيرة الجدل في المصدر و التأليف ،إعلام ضخم و تمويل و ثروة رهيبة ،كل هذا و مازالت مجموعة من الشكوك تدور حول أسرار ما تتبجح به منظومة العمال الكوردستاني و أذيالها الأخرى كالإتحاد الديموقراطي.
أحزاب تدعي الشيوعية و الإشتراكية و الصراع الطبقي و محاربة الديكتاتورية لكنها تحارب الضعفاء من شعبها الكوردي ،و تدعي المال و الثروة و على أرواح و ارزاق الفقراء تعيش و منها تأكل ،تدعي الشعبية و على براءة الأطفال تمارس سياساتها القمعية و الأجندة و العسكرة 
تدعي الوطنية و على أرض كوردستان تبرم الصفقات مع الأنظمة الغاصبة ،تدعي الأممية و الشمولية و في سجونها يقبع شباب الكورد المثقف المناضل ،تدعي قيام دولة كوردية منذ عقود و لم تحرر حتى شبرا واحدا على الأرض لأجل ذلك ،تدعي الكوردياتية جهرا و تحارب كل من يؤمن بقوميته المقرونة بتأسيس دولة كوردية….و الكثير و الكثير…
ألوان كثيرة و لا لون يرمز إلى رموز كوردستان ،يؤمنون بكل شيء إلا الكوردي القومي ،يصفقون لكل من دب و هب على كوردستان إلا المدرسة البارزانية ،ٱختطاف الأطفال و تجنيدهم قصد تفقير كوردستان من الطبقة الشبابية المشعل الأول للثورات ،زيادة إلى غرس ثقافة و وعي لسلب العقل الكوردي عن واقعه الحقيقي ،دس الفكر الستاليني العقيم الذي لا يمد الإنسان و العلم بصلة.
هناك فرق كبير بأن يأتي الشباب الكوردي راشدا متطوعا من تلقاء نفسه مؤمنا بنهج البارزاني كبيشمركة ،و أن يخطتف من مدرسة الحضانة قاصرا و يعسكر بالقوة في نهج الأبوجية ،هناك فرق كبير بين الهدوء و الإنجاز على ارض الواقع وبين الثرثرة و الوهم و الرسم على عقول الضعفاء ،لم نرى إقليم باكور يتحرر و لا حتى شعبها يحمل فكرا تحرريا من العبودية و لا حسا كورديا يبشر بالخير لغد افضل ،أصوات قادة قنديل تصل إلى تركيا لكن اياديهم تقتل في روجاڤا ،و تتواطأ مع كل من إيران و تركيا ضد باشور ،كفاكم كذبا و كفانا صمتا بالله عليكم على اي ٱنجازات تتحدثون و على أي كرامة تناضلون و على اي مستقبل و دولة تعملون علما أنكم من صناعة أيادي الأنظمة الغاصبة لكوردستان و على سياساتها تعملون.
لم تقدموا للشعب الكوردي في حرب داعش كأس ماء و لم تأووا كورديا أو كوردية إلا جندتموها قسرا ،مع النظام شاركتم قتلا و إباذة في الشعب الكوردي ،فأي كورد أنتم و أي روح الكوردياتية تعيشكم وعلى اي قيم و أخلاق تتفاخرون.
كفى من الحجج الضعيفة و كفى من عبارة “نحن قادمون” بل أنتم للشعب الكوردي قاتلون و لدماء الشهداء شاربون و للدولة الكوردية ترفضون و تحاربون ،كفاكم من فكر “أوجلان” العقيم تتحججون و بعدم وجود ثروة و عقار بٱسمه تبررون ،لأن “أوجلان” لم يكن يموت و ينام جوعا كالشعب الكوردي.
عن القادة فقط أتحدث.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…