سياسة بغداد جبانة

يوسف بويحيى  (أيت هادي المغرب)
قرأت على صفحة قناة “Rudaw عربية” الإلكترونية بأن حكومة بغداد أرسلت مستحقات فلاحي ٱقليم كوردستان بشكل رسمي و مفاجئ دون توقع ذلك، مما يعطينا نظرة لقراءة هذه الخطوة بشكل مختلف لن يتوقعه صناع قرار حكومة بغداد (المالكي و العبادي) لأننا لسنا أغبياء كما يظنون.
إننا نرى حاليا أن هذه المستحقات لم تعد تفي بالغرض الذي كان تطالب به حكومة ٱقليم كوردستان العراق قبل تقرير الإستفتاء، بمعنى آخر أن خطوتهم هذه ليست إحتراما لبنود الدستور العراقي فيما يخص إقليم كوردستان العراق، بل فقط هي خطوة سياسية من طرف حكومة بغداد للضغط و لفث ٱنتباه الإتحاد الأروبي و أمريكا كمحاولة لتهدئة الأوضاع و تأجيل و وقف مشروع الإستفتاء، وكذلك بقيام حملات و شحن الكورد و المناطق ضد و رفض الإستفتاء المقرر، حيث يظنون أنه بواسطة هذه المستلزمات سيطفؤون النيران الكوردية الشعبية في الإقليم.
السؤال الإستنكاري الذي يجب أن يتبادر إلى عقل كل كوردي هو لماذا بالضبط حكومة بغداد أرسلت المستحقات في هذه الفترة!! و لماذا إمتنعت سنين من قبل لإرسالها !! و من كان مع الكورد في أوج الأزمة و التجويع عندما قطعت حكومة بغداد كل شيء على الإقليم، هل للتو تذكرت بغداد بقدرة قادر على أن هناك شعب يسمى الكورد له الحق في المستحقات كباقي مكونات دستور العراق، عجبا كيف يفكر من لا يريد أن يفهم.
إن كل محاولة النظام العراقي و حلفائه ضد كوردستان لن يصلوا إلى أية نتيجة بخداعهم و تكتيكاتهم الجبانة، و ألا ينسوا أن الكورد هم مؤلفي التكتيك و ليتعلموا من ديكتاتورهم “صدام حسين” أننا سياسيون من طراز عال، لأن قرار الإستفتاء هي قضية شعب و إرادة شعبية لا رجعة فيها لأنها الظرفية المناسبة لإعلان الإستقلال.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي