تيار المستقبل الكردي : لا شرعية لانتخابات التهديد والترهيب لحزب الاتحاد الديمقراطي

يحاول حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مجدّداً فرض نفسه بقوة السلاح والتهديد والوعيد على شعبنا الكردي في سوريا وهذه المرة من خلال التهديد بقطع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ووقود عن كل من لا يشارك في ما تُسمى بانتخابات مجالس الكومينات المزعومة. حيث يتلقى السكان في المناطق الكردية تهديدات صريحة من قبل سلطات الوكالة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي تطالبهم بالمشاركة في هذه الانتخابات الصورية تحت طائلة المسؤولية في حال امتناعهم عن المشاركة فيها ، في صورة حصار ترهيبي للقبول بحكمهم الاستبدادي قمعي ينفذ أجندات لا تخدم قضية شعبنا الكردي بل تسيء له .
تأتي هذه الخطوة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي وميلشياته في محاولةٍ منه عبر هذه الإجراءات التعسفية شرعنة وجوده التسلطي بعد قيامه بمحاربة جميع الأصوات المعارضة لنظام الأسد ووكلاءه وكمّهم لأفواه المستقلين والإعلام المستقل.
الأوضاع المعيشية في المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي في تدهورٍ مستمر والخدمات الموجودة حالياً هي في الأساس دون المستوى المطلوب وتهديد السكان بقطعها في حال عدم المشاركة في انتخاباتهم الصورية هو دليلٍ آخر على عقلية هذا الحزب وفهمه القاصر للديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية.
تيار المستقبل الكُردي يدعو المجتمع الدولي والتحالف الأمريكي العربي الداعم لميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي إلى وضع حد للسياسات الارهابية التي يمارسها الحزب بحق المدنيين العزّل خصوصاً وأنّ هذا التحالف هو الذي يدعمهم بالسلاح والعتاد منذ سنوات في حربهم ضدّ تنظيم داعش الإرهابي ولكنّ ممارسات هذا الحزب تساهم في إفراغ هذه المناطق من السكان ولا يساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة. كما نناشد أبناء شعبنا على مقاطعة هذه الانتخابات غير المجدية والصمود وعدم الرضوخ لنظام ديكتاتوري سيتسبّب في تدمير بنية المجتمع الكُردي ومستقبل الجيل القادم.
تيار المستقبل الكُردي في سوريا
21 أيلول (سبتمبر) 2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…