حسابات حزبية

شادي حاجي 
يذكر أن كردستان باشور تستعد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الأول من شهر تشرين الثاني لهذا العام في ظل تغيرات سياسية واقتصادية كبيرة لا سيما مع بروز تداعيات قرار إجراء الاستفتاء على الاستقلال ونتائجها التي جاءت لصالح الاستقلال بنسبة عالية جدآ والتي تسببت برفض كل من بغداد وايران وتركيا بحجة أن الاستفتاء على الاستقلال غير دستوري وحرصآ على وحدة الأراضي العراقية وعدم رضى بعض الدول في العالم بحجة أن الوقت غير مناسب مما خلقت أزمة نتجت عنها تهديدات باغلاق مطاري أربيل والسليمانية والمعابر وقطع العلاقات واستخدام القوة بالتنسيق والتشاور بين بغداد وايران وتركيا للضغط على القيادة السياسية في كردستان ومطالبتها بإلغاء نتائج الاستفتاء  مما قد يؤثر على أداء ودور بعض الأحزاب الكردستانية وتتسبب باحداث  خلافات  وانقسامات حزبية واطلاق تصريحات وشعارات دعائية تسبق معركة انتخابات 
 وهذا وكما أعتقد ما يتطلب من الشعب أن يفهمه ويدركه ويستوعبه لكي لا ينجر وينساق  وراء تلك التصريحات الدعائية الانتخابية من هذا الطرف أو ذاك المتعارفة عليها دوليآ  قبل وأثناء الخوض في الانتخابات ويدخل في مهاترات العنف اللفظي  والاتهام والتخوين وإثارة الفتن وإحداث  البلبلة فالوضع السياسي الكردستاني والأمني في هذه المرحلة الاستثنائية لا تتحمل ذلك وعلى الجميع أن يعلم أن شعب كردستان اتخذ قراره وصوت على حقه في تقرير مصيره في الحرية والاستقلال ولايمكن لأحد أو أي جهة أن يتراجع عنها يبقى أن نشير الى أن على الاعلام الكردستاني أن تلتزم حدود مسؤوليتها من حيث النزاهة والمهنية ونقل المجريات بأمانة مع الحرص على القضايا  القومية والأمنية التي تمس الشعب والوطن .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…