الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا: الطغاة في دحر لا محالة وأن نهاية الغدر ليس سوى لعنة التاريخ والأجيال وأن النصر لابد أنه آت

بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا
عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا بتاريخ 18 / 10 / 2017 اجتماعا استثنائيا بخصوص الأوضاع والتطورات الخطيرة التي تشهدها ساحة كردستان الجنوبية ولاسيما بعد اجتياح ميليشيات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وبدعم ومساندة القوات العراقية المجهزة بأحدث الأسلحة الثقيلة ( تلك التي أرسلتها أمريكا لمحاربة داعش ) كل ذلك وبتواطؤ مباشر من أفراد محسوبة على الاتحاد الوطني الكردستاني ، تم الاجتياح لمناطق ما سميت بالمتنازع عليها بما فيها مدينة كركوك الكردستانية ليلة 15 / 10 / 2017 بعد تلقي البيشمركة لأوامر غادرة بالانسحاب من تلك المناطق ، مما سهل للقوات الغاشمة على الاجتياح دون مقاومة ..
وبعد استعراض الأنباء والمعلومات المتوفرة بهذا الصدد ومناقشتها بإسهاب ، خلص الاجتماع إلى أن ما جرى هو حصيلة عملية غدر تمت عبر ترتيبات عسكرية حيكت خيوطها بين حكومة بغداد والنظام الإيراني وأفراد عائلة الرئيس العراقي السابق الراحل جلال الطالباني ، أولئك الذين غدروا بشعبهم وبقيادة حزبهم في سعي (لقلب ظهر المجن)على الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين الحليفين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني مستهدفين المشروع القومي الكردستاني الذي يقوده الرئيس المناضل مسعود بارزاني الذي أرسى حجر الأساس في ضمان حق الشعب الكردستاني بتقرير مصيره بنفسه من خلال ( rifrandom ) الاستفتاء التاريخي على استقلال كردستان يوم 25 / 9 / 2017 الذي اوصل بها الشعب الكردستاني رسالته الى الرأي العام العالمي عموما معبرا عن ارادته المشتركة في الحرية والاستقلال ، ذاك الذي أثار مخاوف كل من العراق وإيران وتركيا واستغلته النفوس الضعيفة والرخيصة لتكون النتيجة هذه الانتكاسة المؤلمة في كردستان الجنوبية ..
ورأى الاجتماع أن ما آلت إليها الأوضاع والتطورات هي انتكاسة مؤلمة كما أسلفنا ، كونها من غير شك خدمة ثمينة ومباشرة قدمها المتواطئون لخصوم شعب كردستان وأعدائه ، لكنهم ينسون – أو قد لا يهمهم – أنهم بفعلتهم هذه قد خسروا حزبهم ورفاق دربهم ليجعلوا منطقتهم ساحة لخصومهم ومنافسيهم ، وأصبحوا أذلاء ضعفاء بين شعبهم فاقدين ضميرهم وكرامتهم لقاء مكاسب رخيصة شخصية وآنية لا أمد لها ، ناهيك عن أنهم تسببوا أعباء ومتاعب إضافية تثقل كاهل القيادات الكردستانية الأبية المخلصة ..
وقد أعرب الاجتماع مجددا عن ثقته بحكمة ودهاء قيادة إقليم كردستان وعلى رأسها الرئيس المناضل مسعود بارزاني وبفضل التفاف شعب كردستان وجماهيرها حولها قادرة على تجاوز هذه المحنة دون تفاقمها بهمة واقتدار ، وأن أعمال الغدر والخيانة لم ولن تنال من عزيمة المناضلين المخلصين لقضية شعبهم ووطنهم كردستان ، بل تزيدهم إصرارا على المضي قدما نحو دحر الطغاة وفضح المتآمرين على قضية شعبهم والعمل بجد من أجل ترسيخ مبدأ التفاهم والتعاون بين مكونات شعب كردستان وقواها السياسية وفي المقدمة منها الحزبين الحليفين : الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني عبر الحوار الوطني الجاد نحو تهيئة الأسباب والعوامل اللازمة استعدادا لاستعادة كركوك والمناطق الكردستانية الأخرى والمضي قدما من أجل الحفاظ على مكتسبات شعب كردستان وتحقيق أمانيه في كردستان مستقلة ذات سيادة بكامل أراضيها وشعبها الأبي ..
هذا وقد ناشدت اللجنة المركزية شعب كردستان للمضي في موقفه الرافض للذل والخنوع والالتفاف حول قيادته المجربة المخلصة كما هو عهده ، كما ناشدت المجتمع الدولي ولاسيما الدول الصديقة لشعبنا الكردستاني والقوى المحبة للحرية والديمقراطية إلى التدخل السريع بغية الحد من عنجهية إيران وحكومة بغداد لفض النزاع ودرء كردستان وشعبها من مغبة سياسات تلك الجهات الهادفة للنيل من مكتسبات شعب كردستان وتطلعاته المشروعة نحو حقه في تقرير مصيره بنفسه أسوة بالشعوب الأخرى ..
وفي الختام أعرب الاجتماع عن كامل استعداده للوقوف إلى جانب شعب كردستان الجنوبية ، وأكد على أمله وثقته بأن الطغاة في دحر لا محالة وأن نهاية الغدر ليس سوى لعنة التاريخ والأجيال وأن النصر لابد أنه آت ، وأن نهج الكردايتي نهج البارزاني الخالد يبقى هو السبيل نحو تحقيق المشروع القومي الكردستاني الذي يقوده الرئيس المناضل مسعود بارزاني ، وأن غدا لناظره قريب ..
قامشلو في 18 / 10 / 2017 
اللجنة المركزية 
للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…