11 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا منها مقتل إعلاميين اثنين

وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين وقوع 11 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال شهر تموز / يوليو 2017، بنسبة انخفاض كبيرة مقارنة مع عدد الانتهاكات التي ارتكبت في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، وذلك نتيجة لاستمرار انخفاض وتيرة الأعمال العدائية ووقف القصف في أغلب المناطق داخل سوريا.
وجاء في التقرير الشهري الصادر عن المركز، اليوم الجمعة، أن “هيئة تحرير الشام”
​تصدرت قائمة المنتهِكين لأول مرة في شهر تموز خلافاً للأشهر الماضية، بارتكابها 5 انتهاكات، بينما تراجع النظام السوري للمركز الثاني بمسؤوليته عن 3 انتهاكات، وكان تنظيم “الدولة” مسؤولاً عن انتهاكين، في حين ارتكب “حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) انتهاكاً واحداً.
ووفقاً للتقرير فقد كان من أبرز الانتهاكات خلال الشهر الماضي، مقتل الناشط الإعلامي “مصعب وليد العزو”، برصاص عناصر تابعين لـ”هيئة تحرير الشام” في مدينة سراقب بريف إدلب، كما قُتل مراسل قناة “روسيا اليوم” الناطقة بالعربية “خالد الخطيب”، جراء قصف لتنظيم “الدولة” على محافظة حمص وسط سوريا، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثّق المركز مقتلهم منذ انطلاق الثورة السورية في آذار / مارس 2011 إلى 411 إعلامياً.
من جهة أخرى، شهد الشهر الماضي ازدياداً في حجم المخاطر الأمنية التي يتعرض لها الصحفيون والناشطون في الشمال السوري “إدلب وريفها” نتيجة الاقتتال الذي جرى بين “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام” في المحافظة، حيث اعتقلت الهيئة ناشطيْن إعلاميين قبل أن تفرج عنهما لاحقاً، كما داهم عناصرها منزل ناشط إعلامي بهدف اعتقاله، واعتدوا بالضرب على آخر.
وتوزعت الانتهاكات جغرافياً بين عدة محافظات سوريّة، حيث شهدت محافظة إدلب وقوع 5 انتهاكات فيها، و3 في محافظة حمص، في حين ارتكب انتهاك واحد في كل من محافظات حلب وريف دمشق والحسكة، بحسب التقرير.
ودعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وطالب الأطراف الفاعلة في سوريا والأطراف الدولية المعنية بتفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين والدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا.
وأوصى المركز في ختام تقريره باحترام نص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…