البلاغ الختامي عن اللقاء التشاوري الأول حول مشروع اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية

بعد مرور اكثر من ستة أعوام على الثورة السورية ضد النظام البعثي المجرم ونتيجة الوضع المزري الذي يمر به الشعب السوري بجميع اطيافه من قتل ودمار وتهجير وفقر نتيجة ممارسات النظام والمجموعات الارهابية التابعة له وانعكاساتها الأكثر وطأة على الساحة الكردية حيث لم يكن الجانب السياسي الكردي بأحسن حال من الأزمة الخانقة الراهنة للثورة والمعارضة السورية  بشكل عام كان لابد من البحث عن حل أو مخرج من الأزمةهذه وذلك عبر الدعوة الى اعادة الهيكلية العامة للحركة الوطنية السورية بشكل عام .
وقد طرح السياسي الكردي الاستاذ صلاح بدر الدين من خلال متابعته للأحداث التي مرت به الثورة السورية مشروع اعادة بناءالحركة الوطنية الكردية السورية منذ السنوات الاولى للثورة .وبعد التطورات التي لحقت بالثورة تم اعادة صياغة المشروع من جانب أوساط المستقلين والشباب والحراك الوطني الكردي العام وطرح في المواقع الكوردية وصفحات التواصل الاجتماعي وايضا ضمن لقاءات تلفزيونية وقد تم التوقيع على المشروع من قبل مثقفين وكتاب وشباب الحراك الثوري في جميع مناطق التواجد الكردي سواء في الداخل أو المهجر.
 انعقد الاجتماع التشاوري الاول في يوم السبت 422.17 في مدينة هاكن في الساعة الواحدة بعد الظهر بحضور مجموعة من الوطنيين المستقلين ومثقفين ونشطاء الحراك الشبابي من النساء والرجال من مختلف المدن الألمانية حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الثورة السورية وشهداء الحركة التحررية الكردية ومن ثم تم الترحيب بالحضور وانتخاب هيئة لإدارة الجلسة حيث تمت مناقشة المشروع بقسميه الوطني والقومي وتوضيح بعض الامور , ومن ثم تمت مداخلة عبر الهاتف من قبل الاستاذ صلاح بدر الدين الذي تحدث مطولا عن الثورة السورية بشكل عام وعن الحركة الكردية بشكل خاص وذكر على أن مهمة إعادة البناء تخص مصير ومستقبل الشعب الكردي في سوريا، وهي فوق الطبقات والفئات والأهواء والأحزاب والجماعات والأيديولوجيات، وتدور حول إعادة التوازن إلى وجوده المهدد بالزوال وموقع حركته الوطنية المفقود وطنياً وقومياً، ودورها في رسم المستقبل وتحديد المصير., ففي الجانب الوطني تم التأكيد على المصير الوطني الواحد على قاعدة العيش المشترك مع الشريك العربي والمكونات الأخرى، في أجواء الحرية والسلم الأهلي والمساواة في الحقوق والواجبات، وعدم الانجرار للدعوات المشبوهة الصادرة من الأطراف الخارجية المؤججة للصراعات، ذات الطابع العنصري، واتخاذ الحذر الشديد من محاولات استخدام الكرد كأداة في ضرب وحدة البلاد، أو رأس حربة لتنفيذ مخططات الآخرين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مصير بلادنا الآن بأيدي الآخرين، ومصيرنا كمصير شركائنا بالوطن في حال فرض أية مخططات جديدة بالقوة وبمعزل عن إرادة شعوبنا كما حصل قبل قرن من الزمان.
وبعد ذلك تمت عدة مداخلات واقتراحات على المشروع من قبل الحضور الى اللجنة الادارية حيث تم النقاش بشكل موسع وصدر رحب ورفع هذه المداخلات والاقتراحات الى لجنة المتابعة .
وفي نهاية الاجتماع تم انتخاب لجنة متابعة المشروع في المانيا الاتحادية من ( 11 ) شخص بينهم ثلاث سيدات .
 لجنة المتابعة  
لمشروع اعادة بناء الحركة الوطنية الكوردية – بزاف –
 المانيا 6 2 2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…