في غياب الرمز العظم.. لنساهم جميعاً في إنجاح انتخابات رئيس جديد لرابطة الكتاب السوريين

فدوى كيلاني
بعد رحيل الفيلسوف صادق العظم  أحسسنا كأعضاء في رابطة الكتاب السوريين بفراغ هائل وكبير في ظل غياب هذا المفكر الذي أعتبره وبحق رمزاً من الرموز الثقافية للثورة السورية ذلك الإحساس كان يتعاظم ونحن نرى أن الثورة السورية وبعد مرور ست سنوات على بدئها لم تستطع أن تحقق أحد أهم أهدافها، ألا وهو إسقاط النظام الدكتاتوري في دمشق. بل والأهم من كل ذلك أن ملايين السوريين شردوا من بيوتهم إما من داخل سوريا، أو من خارجها، كما أن مئات الآلاف من السوريين استشهدوا على يد هذا النظام المجرم الذي استخدم آلته الحربية ضد السوريين، وقام بهدم البنية التحتية في البلاد بالإضافة الى رحلة الألم الكبيرة التي عاناها ولا يزال يعاني منها السوريون على اختلاف انتماءاتهم وكان سبب كل ذلك حرص ذلك الطاغية على كرسي الرئاسة الذي فضله على دماء وأرواح السوريين.
وقد ازدادت معاناة السوريين عندما تدخلت بعض الجهات الدولية العظمى لصالح هذا النظام المجرم، ومنها روسيا، بالإضافة إلى الصين وإيران، وقد بلغ الأمر بآلة الحرب الروسية أنها تحولت إلى سند كبير للنظام كي تنقذه من سقوطه المؤكد وذلك إلى جانب إيران وبعض القوى العراقية وكل هذا معروف للقاصي والداني، وقد زادت بسبب كل ذلك شوكة هذا النظام الذي امتلأت سجونه بالأبرياء من السوريين، وغدا مصير مئات الآلاف من المعتقلين مجهول المصير بل تتسرب إلينا يوما بعد يوم أسماء المئات من الشهداء تحت التعذيب نساء ورجالا أطفالا وشيوخا دون وازع من ضمير أو أخلاق وكلنا نعلم أن الثورة السورية التي انطلقت من المدن والأرياف ضد النظام القاتل آزرها الكثير من الغيارى من الكاتبات والكتاب السوريبن وقد كان الفيسلوف العظم أحد هؤلاء بل من عداد الطليعة الذين دافعوا عن الثورة السورية، وظل حريصا على مبادئه وقيمه وأفكاره ووفائه للثورة السورية حتى الرمق الأخير.
كان لي الشرف ان اسمي كان من ضمن القائمة الكردية التي قدمت للمؤتمر من قبل زميل لنا في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد نسق مع اللجنة الأولى لتأسيس رابطة الكتاب السوريين، وكنا نشكل نسبة عالية من القائمة الأولى وقد استوعبت الرابطة الفسيفساء السوري ومنه الحالة الثفافية الكردية من دون أي تمييز لتعود هذه المؤسسة بالروح السورية إلى الحياة اليومية بعد أن حاربها النظام الشوفيني وهو لا يرى إلا مجرد نفسه لاغياً كل الألق السوري وما هذه الحرب الكريهة إلا نتيجة ذلك الطغيان الذي يمارسه النظام ضد الشعب السوري بكل مكوناته ومن بينه الكرد.
إذا كنت أفتخر بأنني أنتمي إلى رابطة الكتاب السوريين التي كانت أول واجهة ثقافية للثورة السورية تأسست في عام 2012 فإنني أفتخر بانتمائي إلى الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد الذي قرر من خلال إدارته أن يكون أول مؤسسة ثقافية كردية بل سورية تعلن انتماءها لثورة البسطاء ضد النظام المجرم، القاتل، وكان ذلك منذ بداية ولادة الثورة. ثورة السوريين، وهذا مادفعنا ضريبته، وما لايعلمه الكثيرون من الكتاب السوريين.
ولأننا في رابطة الكتاب السوريين نجد أنفسنا معنيين بالقيم الأخلاقية والثقافية التي تختلف عن مرحلة النظام فإن انتخاب رئيس جديد وبشكل ديمقراطي من قبل أعضاء هذه الرابطة يعد أمرا عاما لابد من أن نعتني به جميعا لإنجاحه، لأنه يعني إنجاح رسالة البروفسيور العظم. رسالة الكتاب الذين اختاروا طريق الثورة إلى جانب ذويهم إلى أن يسقط النظام المجرم، ويتحقق حلمنا في سوريا تشبهنا جميعاً . لا سوريا حفنة من اللصوص والقتلة والمرتزقة، فحسب..!.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…