بيان بمناسبة الذكرى ال 12لتأسيس تيار المستقبل الكردي في سوريا

يا أبناء شعبنا الكردي في الوطن والمهجر
تطل علينا مناسبة الذكرى الـ 12 لتأسيس تيار المستقبل الكردي الذي يصادف  في 29 – 5 – 2005 والتي تعتبر مناسبة قومية ووطنية عزيزة على قلوبنا حيث كانت ولادة تيار المستقبل الكردي في سوريا كحاجة قومية ووطنية وضرورة تاريخية لمواجهة التحديات والتطورات والظروف السياسية المعقدة في الجانب الوطني والإقليمي 
كان لتيار المستقبل الكردي ومؤسسه الشهيد مشعل التمو الدور الأكبر في التعريف بالقضية الكردية وحقوق الشعب الكردي في الأوساط الوطنية السورية والدولية على المستوى الشعبي والثقافي والدبلوماسي بالإضافة الى الدور الذي لعبه تيار المستقبل في إعلانه من اليوم الأول للتأسيس كجهة معارضة لنظام بشار الأسد المجرم ورفضه لفكرة اصلاح هذه النظام
وكانت المطالبة دائما بالتغيير وبناء سوريا الديمقراطية التشاركية التي تضمن حقوق كافة مكونات المجتمع السوري السياسية والثقافية هذا الى جانب مشاركته في الثورة السورية منذ بداية انطلاقها والتي تجلت في تنظيم أعضاء التيار للمظاهرات في المدن الكردية وتقديم الدعم للشباب من اجل تشكيل التنسيقيات الثورية بالإضافة الى مطالبة مؤسس تيار المستقبل الكردي الشهيد مشعل تمو من داخل سجن عدرا الشباب الكردي والسوري بالاستمرار بالتظاهر والمطالبة بأسقاط النظام وتحقيق الحرية والكرامة للمجتمع السوري بشكل عام.
عمد التيار منذ ولادته الى تبني خطاب واضح وشفاف في طرح القضية الكردية ليس فقط على الساحة الوطنية انما في الأوساط الكردية السياسية والاجتماعية والثقافية من خلال اهداف ورؤية واضحة وإطلاق التسميات الحقيقية التي تمثل مطالب الشعب الكردي في سوريا والتي تجلت في مصطلحات جديدة كانت تطرح في ذلك الزمن لأول مرة في تاريخ الحركة الكردية السورية ومنها تسمية الجغرافية الملحقة بسوريا الحالية التي يقطنها الكرد باسمها الحقيقي (كردستان سوريا) بالإضافة الى تأطير الطاقات الشبابية لتكون الحامل الأساسي لتحقيق تطلعات الشعب الكردي واحداث التغيير الحقيقي وكسر الجمود السياسي الذي لازم تاريخ الحركة الكردية من اجل الوصول الى تحقيق الاستقلالية في القرار السياسي الكردي في كردستان سوريا.  
وفي المجال الوطني يتابع تيار المستقبل الكردي باهتمام وقلق التطورات المتسارعة الجارية وردود الافعال السياسية المختلفة والتي لم ترتقي مع الاسف الى مستوى وحجم التضحيات والتحديات ,اذ يؤكد تيار المستقبل ان معالجة الازمة التي تعصف بسوريا وحلها لن يتحقق الا بالاستجابة لمطالب التغيير الشامل والخلاص من منظومة بشار الأسد الإرهابي الذي هو اساس البلاء ومنبع الإرهاب في سوريا  وذلك من خلال الوصول الى حل سياسي وفقا للقرارات الدولية وبيان جنيف يفضي الى تحقيق الانتقال السياسي للسلطة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري والتي ترتقي الى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتشكيل حكومة كفاءات تمثل كافة مكونات المجتمع السوري وتكون قادرة على ادارة شؤون البلد وبدء خطوات إعادة الاستقرار.
وفي مجال العمل القومي الكردي المشترك يساهم تيار المستقبل الكردي بجدية وتميز في المجلس الوطني الكردي كونه أحد مرتكزات عملنا القومي المشترك واليوم اذ نؤكد على اهمية تعزيز وتفعيل اليات العمل القومي المشترك مع التنظيمات والاطر الاجتماعية والمدنية والتي هي خارج اطار المجلس الوطني الكردي من خلال التنسيق والتشاركية من اجل توسيع دائرة القرار والاستفادة من الخبرات والكفاءات في تثبيت الحقوق القومية الكردية في الأروقة الدولية وتحقيق الثبات على الاهداف والمبادئ في هذه الظروف الصعبة والتحديات الخطيرة. 
ان شعبنا الكردي الذي عانى من القتل والاعتقال والتهجير القسري ولا زال يعاني ويواجه التحديات المصيرية يعيش ظروفا مأساوية عصيبة وفي مقدمتها– وبشكلٍ أساسي –الهجمة الشرسة التي تستهدف وجودية الشعب الكردي على ارضه الكردستانية وما تعرض له من الممارسات الإرهابية  على ايدي منظومة  (pkk-pyd) في ظل غياب وضعف واضح في دور المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والقانونية ودور محدود لإقليم كردستان العراق أمام كل هذه التحديات والأخطار يقوم تيار المستقبل الكردي بأداء دوره النضالي الاستثنائي الذي ترتّبه المرحلة باعتباره طرفاً أساسياً في المعادلة السورية بشكل عام والكردية بشكل خاص ، إلى جانب كل القوى السياسية الكردية والسورية ، وإلى جانب قوى دولية صديقة نتشارك معها قِيم محاربة الارهاب، وتحقيق المساءلة والمحاسبة للتنظيمات والأشخاص الذي ارتكبوا جرائم بحق الشعب الكردي في سوريا والدفاع عن حقوق الشعب الكردي في بلد متعدد المكونات ، يحترم حريّات  الشعوب في اختيار طريقة العيش المشترك مع الاخر المختلف والمتمايز .
في الختام نحيي صمود والتضحيات التي يقدمها قوات البشمركة “روج ” في الجبهات ضد تنظيم  داعش الإرهابي ويؤكد تيار المستقبل الكوردي   تصميمه   وتمسكه  وثباته الراسخ على مبادئه القومية والوطنية والاستمرار في النضال الى حين تحقيق التغيير المنشود وتحرير شعبنا الكردي والسوري من منظومة بشار الأسد الارهابية وميلشياته وادواته ونيل حقوقه المشروعة.
تحية الى أبناء شعبنا الكردي في الذكرى الثانية عشر لتأسيس تيار المستقبل الكردي 
الحرية لكافة المعتقلين في سجون الاستبداد.  التي يديرها حزب الاتحاد الديمقراطي 
 المجد والخلود لشهداء شعبنا الكردي وشهداء سوريا وفي مقدمتهم عميد الشهداء القائد مشعل تمو 
قامشلو 
27 أيار 2017
تيار المستقبل الكردي في سوريا 
مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…