الهلال الشيعي في مهب الريح

توفيق عبد المجيد
في زيارته للولايات المتحدة عام 2004 كان الملك عبد الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية أول من استخدم  مصطلح ” الهلال الشيعي ” في تعبير تخويفي وتحذيري من تبعات هذا المصطلح سيما إذا استلمت  حكومة موالية لطهران الحكم في بغداد ، واليوم يتبلور المشروع أكثر بعد التصريحات الطائفية التي صدرت مؤخراً من قيس الخزعلي قائد عصائب أهل الحق الذي تجاوز الهلال ليحوّله إلى بدر .
لم يتمكن مهندسو الهلال الشيعي من تمريره عبر كردستان العراق وتحديداً من شنكال مروراً بكردستان سوريا ، وصولاً إلى البحر المتوسط معتمدين على أدواتهم وأذنابهم ، لأنه تعثر في شنكال وهو في طريقه إلى التحطيم ، فغيروا المسار ليمرر من جنوب العراق عبر مدينة الميادين السورية ، لكن كانت القوات الأمريكية له بالمرصاد ، فهل يتلاشى الهلال الشيعي ويتحطم ؟ أم سيمرر ليتحقق الحلم الإيراني بالوصول إلى البحر المتوسط عبر سوريا ؟ وهل زيارة الرئيس البارزاني الحالية للأردن هي لأجل التباحث مع جلالة الملك عبد الله في كيفية صد هذا المشروع الخطير ؟ .
أخيراً وفي رأيي المتواضع أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الشعارات المطروحة ليس الهلال والبدر الشيعيين ، بل هوطموح قديم ، وهدف سياسي بحت يخفي ورءه أطماع إيران الحقيقية في إعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية .
اسئناس بمقالة منشورة في الغارديان ” الهلال الشيعي يتلاشى “

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…