أيها السوريون الأحرار…
نحتفل اليوم جميعاً كسوريين على امتداد مساحة الوطن وبمختلف مكوناته الوطنية و القومية والدينية بالذكرى الخامسة والستين لعيد الجلاء المصادف في السابع عشر من شهر نيسان من كل عام …
أيها السوريون الأماجد…
إننا في هذه اللحظات التي نحتفل بعيد الجلاء يعيش الشعب السوري لحظات هامة من تاريخه النضالي لرفع الظلم عن كاهله , حيث تشهد معظم المحافظات السورية حراكاً جماهيرياً سلمياً للمطالبة بحقوقهم من حرية وكرامة وعيش رغيد , وبالرغم من محاولة السلطات السورية التعامل أمنياً معها وقمعها, إلّا أن كل ذلك لم يزد الشارع إلا إصراراً وثباتاً على تحقيق تغيير و إصلاحات حقيقية على كافة الصعد السياسية و الاقتصادية والاجتماعية .
إننا في الوقت الذي نؤكد تضامننا الكامل مع الشعب السوري في حراكه السلمي ومطالبه العادلة , وندين القمع الذي تمارسه الأجهزة الأمنية في سوريا بحقهم , نرى بأنه لابدّ من أن تقدم السلطات السورية على الإقدام على خطوات ملموسة وعاجلة من شانها إنقاذ البلاد من مزالق غير محمودة العواقب, ولعل من أهمها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، والسماح بعودة آمنة للمغتربين السوريين، وإلغاء قرارات منع المغادرة ،و إلغاء حالة الطوارئ والقضاء الاستثنائي، وطي ملف الاعتقال السياسي، و إلغاء المادة الثامنة من الدستور وتبعاتها، والبدء بحوار وطني شامل وصولا إلى مؤتمر وطني عام ، و الإقرار الدستوري بالشعب الكردي كثاني أكبر قومية في البلاد ضمن إطار وحدة البلاد .
يا جماهير سوريا الأبية …
إننا جميعاً مطالبون اليوم بتقديم التضحيات الجسام للوصول بسوريا إلى بر الأمان وبناء حياة ديمقراطية تتسم بالتعددية السياسية والثقافية والقومية والدينية , ويكون فيها الرجل المناسب في المكان المناسب , لتكون بذلك سوريا بلداً للجميع ورمزاً للتآخي والعيش المشترك .
تحية عطرة إلى عيد الجلاء في ذكراه الخامسة والستين …
تحية عطرة إلى الأرواح الطاهرة لشهداء الجلاء و كل شهداء الشعب والوطن …
تحية إجلال وإكبار إلى أبطال الجلاء يوسف العظمة وصالح العلي وسلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو ورمضان شلاش …
17 / 4 / 2011م






