شيرزاد عادل اليزيديلقد مثلت الفضائيات الاخبارية العربية ما عدا تلك الرسمية المفلسة او الدائرة في الفلك السلطوي منبرا ومتنفسا لتلك الثورات وناقلا لفداحة البطش والقمع والاجرام الممارس من قبل انظمة القتل العربية ضد شعوبها الثائرة بعد طول تسلط عليها فهي عكست وبكل شفافية وموضوعية حقيقة بؤس احوالنا والحضيض الذي بلغته نظم حكمنا واوطاننا بصورة عامة جراء الاشتغال الاستبدادي المديد على تسطيحها وتهميشها وتحويلها الى مزارع خاصة لفئة متسلطة على كل بلد عربي
كم تبدو والحال هذه حقيقتنا التلفزيونية مفزعة صادمة فالشاشات الصغيرة حول العالم لا شغل شاغل لها هذه الايام الا منطقتنا وها هي تظهر بلدا بعد آخر حجم التهتك والانحطاط الذي بلغته بلداننا على يد انظمة قتل مسعورة ها هي تكشر ثانية عن انيابها وتغرسها بلا رفق او وازع في اجساد شعوبها المنهكة كما اعتادت .
لكن الفارق هذه المرة اننا في عالم السماوات المفتوحة فالصورة المتلفزة المنقولة فضائيا الى كل العالم دون رتوش او مونتاج باتت حاضرة ترصد اولا باول يوميات ومجريات المجازر المرتكبة بحق شعوب منتفضة لحريتها تلك الصورة التي تقض مضاجع المستبدين في طول العالم العربي وعرضه حتى ان الفضائيات حلت محل الاستعمار والصهيونية وقبلهما في الاتهام بالوقوف وراء الثورات العربية من قبل انظمة الاستبداد العربي فالرئيس السوري مثلا ذكر الفضائيات واتهمها نحو عشر مرات في خطاب واحد له امام مجلس الشعب فالصورة التلفزيونية والحال هذه اصدق انباء من آلة القتل السلطوية العربية الممتدة من الطائرات النفاثة الى الجمال والاحصنة وصولا الى التلفزيونات الرسمية كالتلفزيون الليبي الكئيبة المثيرة للضحك لولا ماساوية المشهد ودموية ارتكابات النظم السلطوية العربية في ليبيا واليمن وسورية وغيرها من دول تشهد انتفاضات شعبية مدنية او ستشهد في قادم الايام وان غدا لناظره التلفزيوني قريب .
sh.yazidi@hotmail.com






