التطلع إلى الحرية

   افتتاحية جريدة الحرية (Azadi)  *
بقلم : محرر الجريدة

طفلة كوردية من عامودا التقطتها إحدى العدسات الإعلامية وهي تنظر إلى عدسة الكاميرا وترفع إصبعيها ملوحة بإشارة النصر للثورة.
صورة تلك الطفلة التقطت في أحد شوارع عامودا على بعد أمتار من مؤخرة التظاهرة الاحتجاجية التي مرت للتو من أمام منزلها .
سألت نفسي : لو سنحت لتلك الطفلة فرصة للتعبير عن آرائها بالكلام فماذا كانت ستقول يا ترى ؟

ربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن يتكرر مأساة حريق سينما عامودا التي راح ضحيتها أكثر من  300 طفل كوردي.
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني لا أريد أن أرى أخي أو أبي في المعتقلات .
وربما كانت ستقول :إنني مع الثورة لأنني أريد أن أتعلم لغتي ….أريد أن أقرأ في الغد صحيفة بلغتي….

أريد أن أشاهد برامج تلفزيونية بلغتي….

.
وربما أرادت تلك الطفلة أن تقول : لقد مرت الثورة من هنا وهي سوف تنتصر بالتأكيد .
إنها ببساطة يا صاحبي تتطلع إلى الحرية لنفسها ولشعبها ولوطنها
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…