بيان صادر عن التجمع الوطني للشباب العربي

بما لا يقبل الشك تبين للتجمع الوطني للشباب العربي بوصفه تجمعاً وطنياً،وقوة تأخذ على عاتقها بلورة عمل الشباب العربي السوري،والذي طالما همش وغيب سياسياً لأسباب كثيرة بيّنها التجمع في بيانات سابقة،بأن النظام السوري لم يعد قادرا على الإصلاح وهذا ما يبرر استمراره في قمع التظاهر السلمي بشتى الوسائل ابتداء بالقتل وانتهاء بالاعتقال التعسفي،ومصادرة الآراء الداعية… إلى حل الأزمة.
ومن هنا فأن عدم استجابة النظام للمبادرات العربية والدولية،يعطي مبرراً كافيا لإخراج الأزمة من محليتها وعربيتها ووضعها في إطار التدويل،وهو ما لا ترضاه القوى الخيرة في الوطن ومنها التجمع،مع التنويه أن التجمع يرى في المبادرة العربية من خلال جامعتها،والمتناغمة مع حراك الشارع السوري حلا توافقيا،كان يمكن أن يوقف نزيف الدم،ويسمح بانتقال سلمي للسلطة وفق ما تقتضيه المطالب الشعبية بالحرية والديمقراطية للوصول إلى دولة الحق والقانون.إلا أن الشروط الموضوعة من جانب النظام ما هي إلا وضع العصي في العجلات،ومماطلة ينطبق عليها المثل الشعبي”زيادة الطين بلة” ان الممارسات الأمنية المغالية،نأت بالحل عن السياسي،يظهر هذا في إطلاق يد الأجهزة الأمنية في ملاحقة الناشطين وأصحاب الرأي،وإلصاق تهم واهية لا تمت للحقيقة بصلة،انطلاقا من شعارات صار الشارع السوري يدرك تماما أنها جوفاء،ولا تعبر عن الحقيقة الوطنية التي يعيشها المواطن السوري بفضل إحساسه العالي والفطري والذي لم تستطع السياسات الخاطئة أن تعدمه.وعليه ومما تقدم فأن الأمور ازدادت تعقيداً بالتلازم مع هدر كبير للدماء وتهجير تتعرض له المناطق الساخنة،الأكثر حراكا،وأخرى مناطق سبق وهجرت(الجزيرة)نموذجاً،بسبب الفقر المدقع وتعطيل الحياة نتيجة القوانين غير المدروسة وغير المراعية لطبيعة المنطقة.
أن التجمع المنفتح بفكره على الآخر وعلى الشارع بتياراته،لا يحمل ضغينة تجاه من يقاسمه الحياة من موقف فكري وسياسي واضحين،يؤسسان لسياسته للمرحلة القادمة،ويدين القتل وكل أشكال التصفية،ويؤكد على أن سياسته لا تحتمل تطرفا من أي نوع كان دينيا أو إثنيا،أو أيديولوجيا،ويقف على مسافة متساوية من كل الأطراف الموصوفة ككيانات تشكل المجتمع السوري المتنوع والمنسجم.
التجمع الوطني للشباب العربي ومن خلال قراءته للمعطى السياسي المتسارع الوتيرة،يحمل النظام ما يمكن أن تتسبب فيه العقوبات الاقتصادية على الشعب السوري من جراء رفض المبادرات،مع احتفاظ التجمع لرؤيته المحللة لواقع الحال والتي ترى أن المجتمع السوري المضعفة طبقته الوسطى لصالح قوى ناهبة،منهك أصلا من سياسات الفساد التي سبقت الحراك و كانت احدى أسباب التحول الذي تعيشه سوريا.
.
عاشت سوريا حرة للجميع
الأمانة العامة للتجمع الوطني للشباب العربي
القامشلي6-12-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…