إلى طلاب ديركا حمكو

إلى… طلاب ديركا حمكو Xwendevanên Dêrikê
       أو ما يسمون أنفسهم بـ ..Xwendexawzên Dêrikê

گـلدَم ميدي

تثميناً لجهودكم ونضالكم السلمي نحو الديمقراطية التي تليق بشعبنا السوري الساعي للتخلص من القمع والاضطهاد ونيل حقوقه المشروعة كغيره من الشعوب المنكوبة التي كانت ترزح ألماً تحت آلة الفتك والتنكيل ونالت حريتها فيما بعد ؛ تثميناً لتلك الجهود ودعماً لأصواتكم التي تنادي بالحرية والتخلص من النظام الأسدي الجاثم فوق صدر هذا الشعب المنتفض مطالباً برحيله، أضم صوتي إلى صوتكم لتحقيق كل تلك الأهداف الإنسانية النبيلة، ولكني وحرصاً على تطبيق رسالتكم السامية هذه، أودّ تذكيركم بأن هذا النضال الذي تقومون به وتشرّفون به وجه ( ديركا حمكو) هو ضد النظام وممارساته القمعية وليس ضد بعض الشخصيات الفردية التي تقومون بذكر أسمائهم علناً وعلى مواقع الانترنيت لأنكم بذلك تـُنفـّرون من حولكم كل من يؤيّدكم ويضمّ صوته إلى صوتكم ، لأننا الآن ( نحن وأنتم ) بصدد مواجهة عدو واحد  يذلّـنا كلنا، عدو يسلبنا حريتنا وإنسانيتنا،
كما إننا بحاجة إلى تعاضد كل أطياف الشعب السوري في هذا الحراك السلمي للمضي نحو تحقيق الهدف الأوحد وهو ( إسقاط الطغاة ) ولسنا بصدد خلق العداوة بين بعضنا البعض والنبش في الخلافات والأحقاد القديمة والجديدة فذلك يخدم النظام ويطيل أمد بقائه جاثماً فوق صدورنا ومضعفاً لشعورنا الوطني تجاه بعضنا البعض، وأخصّ رسالتي هذه بالإشارة إلى ما ورد في تقريركم عن اعتصامكم في باحة مدرسة ثانوية يوسف العظمة ( يوم 11/12/2011) وصدوره على موقع ( welatê me) وما رافق ذلك من تحقير لبعض المدرسين وتهديد للبعض الآخر على الانترنيت….
فبعد مضي تسعة أشهر من النضال المتواصل للشعب السوري بكافة أطيافه في كل المدن السورية لابدّ لنا من توحيد صفوف هذا النضال السلمي وأن ننضمّ لكل الأصوات التي تنادي بإزاحة آلة القمع وأن نتحلّى بالروح الثورية العليا التي تكسر كل الحواجز الهشـّة بين أبناء الشعب الواحد وتتجاوز الخلافات الفردية والأحقاد والضغائن الشخصيّة ، وأما بالنسبة لأولئك الذين يتمسكون بذيل النظام ويتشبـّثون به ويحرصون كل الحرص على بقائه وذلك بالقيام بكل السبل الذليلة لقمعكم وفاءً للعِظام التي يلقيها لهم النظام أو للفـُتات الذي يجنونه من موائد النظام  إكراماً لولائهم له، فكونوا على ثقة بأنهم سيولّون كالضباع المسعورة عندما يولي النظام أدباره وتنهار سطوته وعنجهيته أمام النضال السلمي لشعبنا السوري الثائر.

فلنترفــّع على كل هذه الصغائر للوصول إلى الهدف السامي الذي نستميتُ من أجله… والنصر للشعب السوري العظيم ولشباب المستقبل أمل الدولة السورية الجديدة والنصر لقضيتنا السلمية العادلة ولحريتنا المشروعة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…