علي شمدين*وفور إختتام المؤتمر لأعماله ، سارعت الهيئة التنفيذية المنبثقة عنه الى تبني مسؤولياتها والمباشرة بمهامها، والبدء بترجمة قرارات مؤتمرها، فدعت في يوم الأربعاء 9/11/2011 الى تظاهرة حاشدة في مدينة القامشلي تضامنا مع المجلس الوطني الكردي تجاوزت أعداد المشاركين فيها الستين الف متظاهر، عكست التأييد الجماهيري الواسع الذي يتمتع به المجلس الوطني الكردي، كما قررت الهيئة في إجتماعها الأول تسمية وفدها الى القاهرة ، للتفاعل مع دعوة الجامعة العربية إلى عقد مؤتمر عام للمعارضة السورية تحت رعايتها، وفور توجه وفد المجلس الوطني الكردي برئاسة الأستاذ عبدالحميد إلى القاهرة، التقى في 22/11/2011 مع السيد نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية الذي رحب بحرارة بالوفد الكردي مبدياً تضامنه مع المذكرة التي قدمها الوفد الكردي، مؤأكدأ بأنه لايمكن ان يعقد أي مؤتمر للمعارضة السورية بغياب المجلس الكردي، كما نجح الوفد في إقناع الكتلين الرئيسيتين للمعارضة السورية (المجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطني)، بقبول التعامل مع المجلس الوطني الكردي في سوريا ككتلة مستقلة وكشريك لهما في اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة السورية المزمع عقده في القاهرة برعاية الجامعة العربية، وشكل ذلك بحق انجازاً هاماً على صعيد الاعتراف الوطني بالكتلة الكردية كمكون مستقل من مكونات المعارضة الوطنية السورية .
لاشك إن زيارة وفد الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي إلى إقليم كردستان العراق في 26/11/2011 ، واستقباله من قبل رئيس الإقليم ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان والمكتبين السياسيين للحزبين الرئيسيين في كردستان العراق، إنما شكل تأييداًسياسياً هاما وصريحاً للمجلس الوطني الكردي ، سينعكس بكل تأكيد على معنويات الجماهير الكردية التي تطمح كغيرها من مكونات الشعب السوري الثائر في بناء نظام ديمقراطي تعددي لامركزي، والتخلص إلى الأبد من نظام حزب البعث الذي مارس خلال ما يقارب النصف قرن من حكمه افظع أشكال القمع والتنكيل والتعريب والتجويع والتهجير بحق الشعب الكردي الأعزل..
فإذا كان المجلس الوطني الكردي قد استقطب خلال هذه الفترة القصيرة من إنطلاقته،كل هذا التأييد الجماهيري والوطني والكردستاني والعربي، فإنه مدعو وبحكم المهام والمسؤولية التاريخية التي نذر نفسه لها، إلى العمل بكل إخلاص من أجل تعزيز صفوفه أكثر وإستكمالها بضم الأحزاب والمجموعات الشبابية الأخرى التي ظلت خارجه لهذا السبب أو ذاك، كما لابد له التسابق مع الزمن في تنفيذ قراراته دون الإنشغال بالقضايا الثانوية والأنانيات الضيقة وإستكمال تشكيل هيئاته ولجانه المختصة وتفعيلها، والانطلاق بخطة واضحة صوب الرأي العام الدولي لطرح قضيته القومية والوطنية أمامها بوضوح وإستقطابه حولها، وأيّ تأخير في هذا المجال قد يفقده هذا التأييد ويدفع بقضيته نحو التجاهل والنسيان.
——–———————–———
* – عضو لجنة الإقليم للمجلس الوطني الكردي في سوريا
– ترجمة عن المقال المنشور بالكردية في جريدة (كردستاني نوي) / يوم الأربعاء 21/12/2011






