خليل كالوالخشية أن تبقى أجراسنا خرساء بلا صلصلة ورنين وليالينا حالكة بلا أقمار تزينها الانتهازيين وتراودنا فيها الأحلام والكوابيس إذا ما استمر تعنت وعناد كل قبيلة بالمرابطة في مضاربها المتخلفة وتثبيت أوتاد خيامها وأطنابها عمقا وأفراد كل قبيلة تغني المواويل على ليلاها .
lolo siwaro .
علما أن هواجس ومخاوف كثيرة تذكرنا بالتصرفات والسياسات المنهجية المتعنتة أيام زمان والخوف أن ترجع بنا كل أصحاب تلك المواويل والليالي إلى المربع الأول الأسود كما كنا في الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي من صراعات وخزعبلات وضياع للوقت وحرق الجهود ونثر رمادها في مهب الريح .
واكتفى البعض الآخر بلملمة شكلية للتخفي والتملص من واجباتها الأساسية .
ستكون مثل هذه الأمور سيئةً إذا ما بقي الكرد رهن تلك الأطر والأشخاص وركنوا لها قياسا مع ما تتطلبها طموحاتهم واستحقاقات المرحلة .
علماً بأنه كانت هناك ظروف أكثر ملائمة للعمل والحركة والفرص أكبر من ذي قبل للقيام بترتيب البيت الكردي بشكل أفضل إذا ما وجدت الإرادات الخيرة والمسئولة ووضعت مصلحة الشعب الكردي في مقدمة المصالح الأخرى الشخصية والحزبية والقطبية حينها لكان الحديث عن حراك الكرد مغايرا لما يقال عنه الآن والذي يتعرض للسيل الجارف من النقد والانتقاد والتساؤلات والمخاوف .
بالرغم من المناجاة والدعوات من الخيرين حتى الآن فلا حياة لمن تنادي وكأنك تنفخ في قرية مثقوبة ولا أحد يعير الاهتمام بالقضايا المصيرية والجوهرية من القوامين على السياسة الكردية ومن النخب الثقافية والاجتماعية سوى البحث عن الذات وتضخيمها والتركيز على المسائل السطحية والشخصية والدوران في حلقة مفرغة كما كان في الزمن السابق .
هناك مفارقة عجيبة با كردو لا تتفق مع الحقائق الطبيعية والتاريخية والعلمية والاجتماعية ولا يتقبلها منطق العقل السليم وفلسفة الحياة وهي أن توجد قومية وأمة كالأمة الكردية على أرض مترامية الأطراف منذ سحيق الأزمان يسكنها أفرادها بلا انقطاع ولم يثبت التاريخ قط أن قوم الكرد قد حلوا عليها غزاة أو محتلين ولهم عوامل تكوين أمة مثل كل الأمم وقواسم بارقة كالشمس هي الأرض واللغة والتاريخ والعادات والتقاليد والثقافة والاضطهاد المشترك وهم لغاية تاريخه بلا سيادة وعبيد في القرن الواحد والعشرين .
ربما كف الكرد في زمن ما عن التفكير فاستحالت عليهم معرفة جوهر الحياة التي يعيشونها وأسرارها بسبب طبيعة الثقافة والإيديولوجيات المدمرة الوافدة لبلادهم فثبطت الوعي الذاتي لديهم وأفرغت الشخصية من هويتها وأصالتها.
ولكن لماذا بقي التفكير مشلولاً والإرادة هشة ولم تستطع النخب الكردية أدراك الظروف التي كانت تحيط بها حتى الآن ووقعت في نفس الحفرة التي وقعت فيها السلف سابقاً وما آلت إليها الأمور والأحوال واكتفت برحمة القدر لتقرر مصير الكرد يمنة ويسرة .وأغلب الظن والاعتقاد أن الشخصية المزيفة التي صنعتها ثقافة الآخرين قد حلت محل الشخصية الحقيقية في قيادة الكرد طوال تاريخ المراحل السابقة وحتى الآن باستثناء بعض الومضات وما زالت أدواتها ووسائل قيادتها للكرد متخلفة لم تتجاوز الرغبة والمشاعر الذاتية والنزعة الفردية والنزوة واتخاذ المسألة الكردية مصدر رزق وارتزاق ووجاهة وتعتمد على نفس الفكر والثقافة الرثة الغريبة عن هوية الكرد ومقومات وجودهم مع غياب الشخصية الحقيقية .
سيبقى احترامكم وقوتكم في وحدة صفوفكم وعزل القديم العجوز جانباً أو تسريحه من الخدمة والتقاعد وإلا كل عام وأنتم كما كنتم .
xkalo58@gmail.com






