بيان واستقالة على خلفية صمت قيادة رابطة الكتّاب الأردنيين عن جرائم النظام السوري

بيان ممثلي التجمع الثقافي الديمقراطي
في الهيئة الإدارية لرابطة الكتّاب الأردنيين
 

انطلاقاً من المسؤولية التاريخية التي يضطلع بها المثقف في اللحظات المصيرية الحاسمة، ونفياً لأي سوء فهم قد يطال ممثلي التجمع في الهيئة الإدارية لرابطة الكتّاب الأردنيين بخصوص الموقف الجذري من أعمال القمع ضدّ الانتفاضات والثورات العربية بوجه عام، وأعمال القمع الدموي التي تمارس ضد الحركة الشعبية الاحتجاجية في سوريا الشقيقة بوجه خاص، فإننا نؤكد وقوفنا إلى جانب المطالب الشعبية المشروعة والعادلة للشعب السوري في الحرية والعدالة والديمقراطية والحياة الكريمة، وندين بشدّة الأسلوب القمعي والوحشي للنظام السوري في التعامل مع هذه الانتفاضة الجماهيرية العارمة.

ونأسف للتراخي غير المبرّر لدى بعض الزملاء في الهيئة الإدارية للرابطة على صعيد إدانة القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب العربي السوري العظيم.
وحيث إن هذا التراخي غير المسبوق قد ألقى بظلال الشكّ على موقف أعضاء الهيئة الإدارية مجتمعين، فإننا نود تأكيد اصطفافنا نحن ممثلي التجمع الثقافي الديمقراطي إلى جانب الثورة السورية الباسلة منذ انطلاقها، ونحمّل مسؤولية التأخر المؤسف في إصدار البيان التضامني مع الثورة السورية لبعض الزملاء الذين ظلوا يماطلون ويسوّفون ويقايضون لأسباب ومبررات غير مفهومة.

وعليه، وحتى نبرئ ذمتنا أمام الله والتاريخ والجماهير العربية، فإننا نعلن استقالتنا من الهيئة الإدارية لرابطة الكتّاب الأردنيين، اعتباراً من 5 حزيران 2011، داعين الله أن يحقق أهداف الثورة الشعبية السورية وأن يحقن دماء أشقائنا السوريين التي فاضت في الشوارع والساحات وروت الميادين.


 فخري صالح             غسان عبد الخالق                       زياد أبو لبن
 
 
وكان 72 من الكاتبات والكتّاب في الأردن قد أصدروا البيان التالي:
 
نحن الكتاب والمثقفين الأردنيين الموقعين على هذا البيان نعلن أن الصمت الذي يعتصم به أعضاء الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين عن جرائم نظام الأسد ضد الشعب السوري لا يمثل موقف الكتاب الموقعين على هذا البيان، ولا نحسبه يمثل عموم أعضاء الرابطة التي يشهد تاريخها أنها ناهضت القمع الرسمي العربي ووقفت إلى جانب قضايا الحريَّة والديمقراطيَّة في الأردن وخارجه.

إن الإيمان بالحرية والكرامة كل لا يتجزأ، فلا يمكن، والحال، تفسير صمت الرابطة غير المبرر إلا باعتباره انحيازا للنظام السوري الذي يتطلى خلف شعارات “الممانعة” و”المقاومة” البراقة ولكن الفارغة من المحتوى الحقيقي.

فمن “يمانع” و”يقاوم” العدو الإسرائيلي لا يرسل الدبابات لقتل شعبه وإخماد مطالبته السلمية بالحرية والكرامة، فالطريق إلى الجولان أو فلسطين لا تمرُّ من درعا أو بانياس، الرستن أو تلكلخ.

إن مساندة ثورة عربية وإشاحة الوجه عن ثورة أخرى تعبير صارخ عن ازدواجيَّة وانتقائيَّة مرفوضتين من قبلنا.

لن ننتظر أن يصل عدد الشهداء إلى مئة ألف كي نعلن موقفا صريحاً مما يجري في سوريا، كما أننا لن ننتظر صوراً أخرى، كصورة الشهيد الطفل حمزة الخطيب الذي سيبقى تعذيبه وصمة عار ليست في جبين النظام السوري فقط بل في جبين كل من تقاعس عن إعلان موقف واضح من هذه الجريمة النكراء، كي نرفع صوتنا.

إننا ندعو أسوياء العالم الذين يعلمون أن تعذيب طفل وقتل أم وإذلال مراهق ودوس رؤوس البشر، ليس عملاً سوياً يمكن أن يقوم به بشر أسوياء ولا أنظمة سوية، إلى اتخاذ المواقف التي تمليها عليهم ضمائرهم الحرّة.

وختاماً نجدد إدانتنا لصمت الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين على جرائم نظام الأسد ونقول للشعب السوري العظيم إن الليل، مهما طال، زائل
 
1- فيروز التميمي 2- نوال العلي 3- أحمد الزعتري 4- موسى حوامدة 5- أمجد ناصر 6- سميرة عوض 7- رشا سلامة 8- محمد عريقات 9- موسى برهومة 10- يحيى القيسي 11- بسمة النسور 12- جميلة عمايرة 13- الياس فركوح 14- مروان العياصرة 15- محمد فرحان 16- عبدالسلام صالح 17- طاهر رياض 18- إسلام سمحان 19- زياد العناني 20- كمال عبد اللطيف 21- ابراهيم جابر 22- رحاب أبو هوشر 23- رانيا حداد 24- ليلى الأطرش 25- محمد المعايطة 26- محمد نصر الله 27- سليمان الزواهرة 28- محمد سناجلة 29- ابراهيم عقرباوي 30- محمود الريماوي 31- منى السعودي 32- تيسير النجار 33- جميل حمد 34- مؤيد أبو صبيح 35- غازي الذيبة 36- مهند صلاحات 37- موفق ملكاوي 38- ابراهيم نصر الله  39- نعيم الغول 40- خالد سامح 41- أحمد أبو صبيح 42- خالد أبو كريم 43- أميمة الناصر 44- محمد عمر 45- نضال برقان 46- زليخة أبو ريشة 47- زياد بركات 48- معن بياري 49- رانة نزال 50- غصون رحال 51- هشام البستاني 52- رائدة زقوت 53- سيف محاسنة 54- مهند سبتي 55- باسل رفايعة 56- علي العامري 57- زهير توفيق 58- محمد العامري 59- عبدالله رضوان 60- جمال القيسي 61- جلال برجس 62- غسان أبو لبن 63- محمد خضير 64- ابراهيم العامري 65- أحمد يهوى 66- كايد عواملة 67- فوزي باكير 68- محمد الظاهر 69- أمجد رسمي 70- د.عبدالله رواشدة 71ـ د خالد الحمزة  72ـ يوسف الديك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…