ناطق باسم حزب الوحدة: لا حوار قبل الوقف الفوري لأعمال القمع بحق المتظاهرين السلميين وسحب الجيش من المدن وضمان حرية التظاهر السلمي

   بالرغم من مرور ما يقارب الثلاثة أشهر على التظاهرات والاحتجاجات السلمية التي عمت مختلف المدن والمناطق والبلدات السورية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

وبدلاً من إجابة السلطة للمطالب المحقة للمتظاهرين في تحقيق التحولات الديمقراطية وإنهاء حالة الاستبداد  والقمع واحتكار السلطة، فإنها لا زالت مستمرة في أعمالها القمعية باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين العزّل وترجيحها الخيار الأمني لهذه الأزمة البنيوية التي تعانيها سوريا بدلاً من البحث عن حلول سياسية.

ولأن الفرصة في اللحظة الراهنة لا زالت متوفرة في لحظاتها الأخيرة، ولأن مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية قد تعمدتْ بدماء الشهداء، ولأن مصلحة بلادنا تتحقق من خلال حوار سياسي شامل ومتكافئ من خلال عقد مؤتمر وطني شامل تشارك فيه جميع الأحزاب والفعاليات المجتمعية من حراك شبابي وثقافي ولجان حقوقية دون وصاية أو استئثارٍ لأي طرف.
   وفي هذا السياق نذكِّر بأن محاولات الجهات الرسمية في السلطة أو بعضاً من خارجها أو في فلكها لعزل الحركة الكردية عن الحراك الوطني الديمقراطي والشبابي العام أو محاولات إيهام الرأي العام السوري بذلك، نؤكد بأننا في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) جزءٌ أساسي من المعارضة الوطنية السورية ومن نسيج هذا الحراك الوطني الديمقراطي والشبابي ومن مؤسسي ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي السلمي ومن أجل إحداث التغيير في بنية وآلية النظام وحاضنته السياسية والقانونية، وإن القضية الكردية هي جزء من القضية الوطنية الديمقراطية يتمُّ حلها في الإطار الوطني العام عبر الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية كمكون أساسي من مكونات المجتمع السوري ووفق مبدأ المساواة بين الجميع على كافة  المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية.
   لذلك، فإننا نؤكدُ بأن لا حوارَ قبل الوقف الفوري لأعمال القمع بحق المتظاهرين السلميين وسحبِ الجيش من المدن وفك الحصار عن المدن والبلدات المحاصرة وضمان حرية التظاهر السلمي الذي يبقى المدخل للحوار الوطني العام، الجاد والشامل.
   لا لقاءَ دون الاستشارة والتوافق مع حلفائنا في المعارضة الوطنية الديمقراطية السورية والفعاليات الشبابية سواء في إعلان دمشق والتجمع الوطني الديمقراطي والمنظمة الآثورية الديمقراطية والفعاليات الثقافية… وذلك في إطار المبادرة الوطنية الكردية التي أعلنت عنها سابقاً أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا لإيجاد حل سياسي للأزمة التي تعصف اليومَ بسوريا.
عاشت سوريا حرة ديمقراطية لجميع أبنائها!
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة!

05/06/2011

   المحامي زردشت محمد
  الناطق الرسمي باسم

حزب الوحــدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…