لجنة التنسيق الكردية تعتذر عن تلبية دعوة اللقاء مع الرئيس السوري

بيان بشأن دعوة اللقاء مع سيادة رئيس الجمهورية

في غمرة الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد على خلفية الحراك الجماهيري الاحتجاجي السلمي ، نتيجة لجوء أجهزة السلطة إلى أسلوب العنف في قمع المتظاهرين وصولا إلى استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الصدور العارية ، في هذه الظروف الهامة والحساسة ، تلقى مسئولي أحزاب الحركة الوطنية الكردية بصفة شخصية وهاتفيا دعوات عبر السلطات المحلية في محافظة الحسكة للقاء سيادة رئيس الجمهورية بغية فتح باب الحوار المزمع إجراؤه ، وإزاء ذلك فإن أحزابنا السياسية في لجنة التنسيق الكردية في الوقت الذي لا ترفض مبدأ الحوار لأنه لغة العصر والاحتكام إلى العقل والحكمة في معالجة القضايا والمسائل المختلف عليها ، وترى أنه لا يمكن لأي لقاء أو حوارأن يكون مثمراً ونزيف الدم مستمر في المدن والبلدات السورية فوقف القتل والعنف وتحت أية ذريعة كانت والسماح للناس بالاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم بحرية دون تدخل من الأجهزة الأمنية برأينا تعتبر مقدمة ضرورية وأساسية لإنجاح أي لقاء وطني لمعالجة الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد .

وكون الأزمة عامة في البلاد ، لذا يقتضي أن يكون الحوار عاما وشاملا لكل مكونات المعارضة السياسية عبر مؤتمر للحوار الوطني بمختلف فئاته وشرائحه ودون إقصاء لأحد ، على أن يتم القبول بمبدأ صياغة جديدة لدستور عصري للبلاد خال من أي امتياز لأية جهة كانت حزبية أو قومية ، والاعتراف الصريح بالتعددية السياسية والقومية  .
     فإننا في لجنة التنسيق الكردية نعتذر عن تلبية الدعوة للاعتبارات المذكورة أعلاه.

في 7/6/2011

لجنة التنسيق الكردية
حزب آزادي الكردي في سوريا
 تيار المستقبل الكردي في سوريا

 حزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…