مجرد وقت .. روسيا تبيع الاسد وقرار أممي يدين القمع في سوريا

  بدأت اجتماعات مكثفة غير معلنة بين عدة دول غربية ونظرائهم الروس والصينيين لتقديم ضمانات لمصالح روسيا والصين في الشرق الاوسط مقابل تعاونهم في عدم استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن الذي سيدين القمع في سوريا ويمهد الطريق لسحب شرعية الرئيس بشار الأسد دوليا.

وحسب مصدر دبلوماسي روسي سابق، علمت الشبكة العربية العالمية ان روسيا ابدت تعاونها واستعدادها لعدم استخدام الفيتو سيما انها بدأت تفقد الثقة بقدرة النظام السوري على البقاء نظرا لاستمرار التظاهرات رغم ان رجال الامن السوري استخدمت ابشع وسائل القمع ولم تستطع وضع حد للاحتجاجات.
واضاف ان التجربة الليبية جعلت صانع القرار الروسي يغير موقفه في سوريا، والمعلوم ان تغير الموقف الروسي في ليبيا ارتكز على عنصرين: الاول عدم قدرتها على المراهنة على نظام القذافي المنهار، والثاني ان دفاعها عن القذافي كان لسبب ضمان مصالحها في ليبيا وافريقيا، ومع تدهور نظام القذافي واستعداد الدول الغربية تقديم ضمانات لمصالح روسيا في المنطقة غير المسؤولون الروس الموقف وباعوا القذافي رخيصا.
واكد المصدر ان روسيا ستفعل بالنسبة للشأن السوري نفس السيناريو الليبي، وسيكون موقفها المتعلق بالأسد مرتبط بالثمن السياسي والاقتصادي المقدم من دول غربية في مقابل عدم استخدام الفيتو.
واشار المصد ان المحادثات مع روسيا وصلت مرحلة متقدمة والقضية ليست هل ستفعلها روسيا مرة ثانية ام لا، بل متى ..

وعلى الاغلب انها ستكون قريبة جدا عندها نسمع موقف روسي جديد يسهم في سحب الشرعية الدولية عن الأسد.
وسبق وان أكدت روسيا رفضها إحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن الدولي, على خلفية قمع المظاهرات, ودعت في الوقت نفسه إلى تحقيق ما سمته تحركات إيجابية داخل سوريا في القريب العاجل.

الشبكة العربية العالمية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…