فدوى كيلانيأثلجت صدري تلك العبارة التي أطلقتها نساء دير الزور ” لن نتراجع حتى تنجح الثورة” وهي في جوهرها “عهد” قطعنه على أنفسهن ، في أن يستمررن في الثورة حتى انتصارها .
العبارة تبدو بسيطة في طرحها لأول مرة ، إلا أن التمعن في جوهرها يبين أنها عميقة المعنى ، وفيها روح الإصرار ، وروح الإباء، وروح الشجاعة وهذا يذكر بالمقولة الكردية الخالدة التي أنصفت المرأة şêr şêre çi jine çi mêre
فداء حوراني ، التي أودعت السجن ، بسبب رأيها مع عدد آخر من مناضلي إعلان دمشق ، ولا تزال السجون السورية ممتلئة بالنساء ، والنظام السوري لم يفرق في عمليات القمع والإرهاب بين امرأة ورجل فقد وجد العالم كله كيف أن الرصاصة اخترقت امرأة وابنها الذي أسعفها إلى أحد المشافي في مدينة درعا ، وكانت الشاهدة على مقتل وليدها على باب البيت وأمام بقية أفراد أسرتها .
الجوع ، الإهانة ، الاعتداء ، ومداهمة عناصر الأمن غرف نوم المناضلين لاعتقالهم بوجود نسائهم وبناتهم ، ويصطادونهم وفي ذلك أكبر إهانة للمرأة ، وكرامة الأسرة السورية، بل هناك فظائع يروى عنها في جسر الشغور وغيرها بشكل خاص .
ولقد تعرضت المرأة للاستجواب ، وللابتزاز ، والتهديد، باللقمة ، نتيجة لموقفها ، البطولي ، وهي التي كانت جنباً إلى جنب مع الرجل أماً وأختاً وزوجة وصديقة وحبيبة .
هذه الأمور كلها والكثير غيرها أتذكرها حين أقرأ أو أسمع هذا الموقف البطولي الذي أعلنت عنه المرأة في دير الزور لتؤكد أنها جزء وركن أساسي في الثورة السورية .
أحيي المرأة المناضلة وهي تساهم في الثورة السورية وقد قيل لي أن امرأة كردية طيبة بسيطة كانت تحض أبناءها للوقوف تضامناً مع أبناء درعا ، وهي بهذا تعتبر أن كل شهيد من أية أسرة في درعا إنما هو ابنها هي






