أمين عمرولعل جُلّ ما خرج المعلم لشرحه، هي ثلاثة نقاط ، نوردها كالتالي، أولاً، التأكيد على إلغاء المادة الثامنة من الدستور، سواء بتعديل الدستور أو تبديله بدستور جديد، لأن الرئيس في خطابه الميمون، ترك قرار الحسم بخصوص المادة الثامنة ، بردة فعل الشارع، الشعبي والدولي على الخطاب، والذي كان مخيباً بكافة المقاييس، ولم يتطرق إلى مأساة شعبه، المهيض الجناح.
لذا كانت الأسئلة كلها في حدود المسموح ولا تقترب من الوضع الحقيقي على ارض الواقع، منعاً لإحراج فخامته.
النقطة الثانية التي شرحها أو أكد عليها المعلم من خطاب الرئيس، هو التمسك بوظيفة المعلم في إعطاء دروس الديمقراطية لتركيا، ولكن الدرس ليس جاهزاً في الواقع الحالي، ولكن سينتهي وستوضع عليه الطلقات الأخيرة، بغضون اشهر بعد القضاء على آخر متظاهر، وإن الرئيس كان يوجه درسه لتركيا وكـُتيبها الذي أرسله أردوغان، لتنفيذه خلال فترة محدودة، ويبدو إن السيد أردوغان قد أحرج الأسد من أي آخراً كان، فالسيد أردوغان يعرف تماماً إن سيادة الرئيس لا يستطيع الإستغناء عن خدمات أخيه ماهر ودعم ابن خاله أبو الفقراء، رامي، ولا يقل صعوبة من هذا وذاك ، سحب الجيش ومن ثم السماح للتظاهر.
النقطة الثالثة، التأكيد على السير في طريق الدم ، ذاته، مادام حديث الرجلين كان يتحدث عن مؤامرة الحرية التي تجتاح البلد وعرفت طريقها إلى أبواب الفقراء قبل أن يطرقها أبو الفقراء رامي، وتوجيه تلك الرسالة بوضوح لأوروبا، التي على وشك الذوبان من الخارطة، قبل ذوبان ثلوج القطب الجنوبي.
ولكن هل إذ ما اعتبر المعلم أوروبا غير موجودة، فهي لن تبقى موجودة فعلاً؟ وهل إذا ما اعتبروا المتظاهرين مندسين فهم كذلك؟ وهل كل ما تعتبره قناتا الدنيا والفضائية السورية حقائق فهي كذلك ؟؟؟






