تصريح من شباب الكورد في سرى كانيه (رأس العين)

منذ بداية الحراك الجماهيري الذي تشهده مدينة سرى كانيه (رأس العين) تعمل الأجهزة الأمنية بكافة أقسامها مع بعض أعضاء شعبة حزب البعث في المدينة على خنق و وقف هذا الحراك الداعي للحرية والديمقراطية و التغيير السلمي للانتقال من حقبة الاستبداد و القمع والقتل إلى الدولة المدنية الديمقراطية التعددية ؛ وذلك بالتحريض و التحضير باستخدام ثلة من المستفيدين و المرتبطين بالأجهزة الأمنية ، وبدا ذلك جلياً خلال الأسابيع السابقة لا سيما يوم الجمعة المنصرم 24-6-2011 .
إن هذا العمل الاستفزازي اللامسؤول يهدد السلم الأهلي في المدينة وما حولها لا يستدعي منّا الكثير من الجهد لمعرفة خيوطه ومن ينسجه ، وما هذا إلا توزيع للأدوار بين الجهات الأمنية، فجهة تحرض وأخرى تمنع وتتدخل و ثالثة تضغط من أجل إجهاض هذا الحراك الجماهيري الحرّ.
لكن الذين يرضون لأنفسهم أن يكونوا مطية لتنفيذ هذا المخطط الخطير و المعروفون بسجلاتهم الجنائية و ارتباطاتهم المشبوهة يسعون لخلق فتنة لا يدركون عواقبها الخطيرة، ونحن على يقين تام أن هؤلاء لا يمثلون أي مكون أو طائفة أو عشيرة ، بل ليسوا سوى ثلة من الزعران، فالمكونات الأصيلة في مدينتنا أرقى و أطهر من هكذا عمل ومن يخططون له.
فالمسؤولية و حماية الوطن و المواطنين مسؤولية تتحملها السلطة وأجهزتها ، أما المكونات و الطوائف فتقع على عاتقها المسؤولية الأخلاقية والوطنية في الحفاظ على السلم الأهلي الذي سعينا جميعاً في المراحل السابقة للحفاظ عليه والآن نحن بأشد الحاجة للتكاتف و تكثيف الجهود من أجل الأخذ بزمام المبادرة وعدم الانجرار وراء إدعاءات وتصورات خاطئة  وذلك بجهود جميع العقلاء و الخيّرين في مدينتنا المشهورة بتاريخها الحضاري والإنساني.
عشتم أيها الأحرار وعاشت سوريا حرّة وطناً لجميع السوريين
شباب الكورد في سرى كانيه (رأس العين) Ciwanên Kurd li Serêkaniyê     

27-6-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…