وليد حاج عبد القادرالخ وصولا الى التشكلات الحزبية المتعددة ، لأن نلك المفردات ، العمل اليومي وبالتالي ـ شئنا أم أبينا ـ وـ بوادر ـ خلق أو إيجاد ، أو فرز آلية للعمل ومن ثم ما هية الإنتماء الوطني المتغير ببوادره ـ الذي هو في طوره المتشكل ، من جديد ـ و بعقوده الجديدة أيضا ، كنتيجة حتمية لهدير الجماهير التي تصرخ مطالبة بإعادة حقوقها إليها ، ذلك الهدير الذي استطاع وبسلميته أن يعلو ببساطة شديدة على صوت الدبابات وقذائفها وباتت سلميتها ـ الإحتجاجات المتصاعدة ـ ترجف الشبيحة بالرغم من أسلحتهم الفتاكة فالحالة هذه إذن ـ كرديا ـ أن نسعى وندفع بقوة في اتجاه تشكل عقد اجتماعي / سياسي للقوة المنظمة / الحزبية ، والموجودة على الساحة في إطار تنظيمي فاعل هدفها وحدة الطاقات والجهود على قاعدة صلبة في مواجهة التحديات ، وبالتالي مرونة بأفق مفتوح وديمقراطي يستوعب كافة التوجهات والمواقف التي تؤدي الى شرعنة وبالتالي قوننة حقوق الشعب الكردي في سورية وفق صيغة توافقية ـ كردية أولا ـ ومن ثم التوجه بها وبإصرار نحو المكوّنات الأخرى والتشبث بدسترة هذه الحقوق ، في صيغتها التوافقية دستوريا وقانونيا .
إن هذا العقد الإجتماعي / السياسي ـ والمطلوبة بإلحاح ـ من المفترض , لابل ومن الضروري أن يستند على الحقيقة الموجودة في الساحة ـ كأمر واقع وملموس ـ وفرض تثبته الحقائق يوميا ، حتى أن جميع المهتمين بالشأن السوري ـ أصدقاءا وأعداءا ـ يقرّون بتنظيمية الشارع الكردي ، ومن هنا وبلا مبالية تامة ـ لآراء البعض ـ من مدّعي السياسة وممارسة المقاولة الكتابية ـ تنصيصا وشراءا لمقالات ـ بعد أن يأسوا من العمل السياسي الميداني وبالتالي كلفتها المدفوعة على أرض الواقع ، خاصة وما كان يبدو عليها طابع النضال قبل 15 آذار وشكل الصراع شبه المستدامة مع النظام ، وبالتالي هجرة بعضهم من أحزابهم أو هجرتهم الأحزاب ، فيصبح شغلهم الشاغل ، وعلى قاعدة الفهم المبتور إن للديالكتيك في نفي النفي وشطبهم للتحولات الكمية ومترافقاتها النوعية كتسطيح شخصوي بحت ومبستر ، أو مقولة ـ الشيطان ـ و ..
لا تقربوا الصلاة .
لتنكشف نواياهم كما دعواتهم ، في العمل لإيجاد ـ ماكينات ـ تعمل على ـ تنظيف ـ و ـ تلميع ـ شخصياتهم بسيكولوجياتها المتخمة والتي تهاوت أمام صرامة الموقف في العمل السياسي / التنظيمي وما تفرضه ومن جديد لتضحيات لا مفرّ منها ، وإلا ستكشفها ـ أقدار النت ، والفيسبوك ـ وستختزنها إرشيفات العم غوغل كإرث ، يتحف بها ذاكرة الأجيال الكردية لاحقا ، ومع كل هذا ترى تهافت ـ هكذا أنماط ـ وسرعتهم الفائقة في ركوب ـ موجة الشباب ـ ومن ثم ـ إسقاط ـ تجربتهم الغنية في الحركة الحزبية ومواويل الإنشقاقات ومن ثم بذبذبات متتالية وعلى شكل ردات اهتزازية ومواشير بوصلة ـ أحدهم ـ والسعي بجهد جهيد في شقّ صفوف الحركة الشبابية ـ لعلها كأحد النماذج ليس إلا ـ فتتلاقى الأهداف من جديد ـ ومن دون تخوين ـ كما ممارساتهم الحزبية والتنظيمية ، وتجاربهم الإنشقاقية وبالتالي تهربهم الصريح والواضح من مهام وضرورات المرحلة كإستكمال طبيعي لأدوارهم ـ السيئة بنيويا وتنظيميا ـ والإرث الذي خلّفوه في هيكلية وبنيوية الحركة السياسية الكردية ، إن بشكل شخصي مباشر ، أو من خلال رفقاء ، وتلامذة ـ مخلصين ـ مازالوا على العهد حافظين !! .
والتي تجب ـ وبالضرورة ـ أن تستحوذ ـ ضمنا ـ وبالضرورة كتأكيد ثان ـ على حقوقية مطالب الشعب الكردي في سورية وكقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية من دون خجل وكما من دون بهتان ، وبتوصيف أدق ، ليس المطلوب هو شطب ـ سايكس بيكو ـ ولا نسيان سيفر ولوزان وبالتالي شطبها من الذاكرة الجمعية كإرث تاريخي / جغرافي أقرّ ـ بضم الهمزة ـ بلا إرادية جماهيرية مفرطة في سياق استعماري ، ومن هنا وتأسيسا على ما سبق ـ وبتصوري ـ يجب الإنطلاق نحو عصرنة وحداثة وتكوينية جديدة لدولة وطنية في سورية ،وعلى أساسه تبرز شعار التلازم الدقيق بين مفهومي المواطنة ـ كإنتماء حقيقي لا نظري ـ وكذا الإنتماء القومي بأبعادها الصارخة وبتوازناتها المتناقضة حينا ، والمتلاحمة أحيانا أخرى إن في الأساس وبالتالي الشعور ومن ثم مفردات الإغتراب التي زرعتها وأوجدتها نظم الإستبداد بممارساتها الشوفينية لحظة ـ استحواذها الإنقلابي على سدة الحكم وبالتالي خلقت الأرضية لتتراكم عليها النزعات الشوفينية العنصرية .
إن أشدّ ما يضرّ بقضية الشعب الكردي في سورية ، هو تلك الهجمة ـ الباطنية لبعض من المقامرين ـ تاريخيا ومسلكيا تنظيميا ـ على الحركة الكردية والشعب الكردي ـ وبالتالي في توأمة مباشرة مع النظام وأجهزته الأمنية ، وبالتالي طرح ـ ذواتهم الهشة أساسا ـ كبديل ـ ثوري وحيد وأوحد ـ للشعب الكردي وبقناعتي أن أهم الأسباب أو العوامل التي تسهل لوجود هكذا ـ خروقات ـ أو ما شابهها هي : ضعف الحركة الكردية الى هذه اللحظة في إثبات ذاتها كمجموعة أحزاب متكافلة ومتضامنة وبالتالي تمثل شعبها بإعتراف أعداءها قبل أصدقاءها هذا أولا وثانيا : غياب لابل تغييب الخطاب الجماعي وكذلك الموقف وطغيان سيادية النزعة الحزبية التي تليها التراتبية التحالفية او التنسيقية الخ ..
والأهم من كل هذا غياب البرنامج السياسي وبعبارة أدق : الإتفاق على الصيغة التي تجب مناقشتها أو المفاوضة عليها لحل ـ وسمّها كيفما تشاء ـ القضية الكردية في سورية ، والأدهى من كل ذلك ، تفويت فصائل الحركة ـ مثلا ـ لعبارة ـ الكرد السوريين ـ كمصطلح لربما إنشائي أو تأسيسي ستكون في مستقبل قريب جدا ، وبالا غير اصطلاحي فقط بقدر ما سيستجر من رؤى ومواقف سيستند عليها الجانب الآخر إن لم نبادر ومن الآن في إعادة الصياغات وفق قواعد اللعبة القانونية منها والسياسية ، من هنا يتوجب على الجميع الإتفاق ومن ثم طرح صورة بيانية متكاملة لوجهة نظر كردية ، يتم تفريغ كوادر وحقوقيين وساسة كرد ـ مستقلين وأحزاب ـ لوضع مشروع يكتسب صفة برنامج أو ورقة كردية تتمثل فيها الحدود المتلاقية لجميع الأطراف ، وكخطوة عملية متممة لابد من توسيع الهيكلية المعلنة للأحزاب الكردية أن تفتح الباب لمن بقي خارجها على أرضية وطنية وقومية ملتزمة بعيدة عن النظام الإستبدادي وبدائلها المهترئة ، وأن تقرّ في تشكيل لجان من المختصين والمثقفين ، كلجان استشاريين يتم الرجوع اليهم ، وبالتالي الإستئناس في آرائهم وتوجهاتهم التخصصية , ولعل أهم الخطوات المطلوبة والملحة هو نزول الحركة الى الشارع ، نعم الى الشارع وتلامس نبضه ، وإيصال رسالته الوحدوية كقرار مصيري فرضته الظروف ، كما ويفرضه المصير ، فهذا الشعب ما بخل يوما في التضحية وما استرخص حركته الوطنية الذي ظلّ ـ الشعب ـ متمسكا به ـ الحركة ـ كممثل وحيد له ، بالرغم من الهجمة العنيفة على الحركة إن من الباطنيين ، أو من السلطة ، وأساليبه القمعية الممارسة منذ استيلاء الإتجاهات العروبية على الحكم ….






