المحامي مصطفى أوسو يرفض دعوة حضور «اللقاء التشاوري»

تصريح

  وجهت إلي ما يسمى بـ ” هيئة الحوار الوطني ” دعوة إلى حضور ” اللقاء التشاوري ” الذي سيعقد في فندق صحارى بدمشق، الساعة العاشرة من صباح يوم الاحد الواقع في 10 / 7 / 2011 وحيث أن النظام السوري لا يزال يمارس العنف والقوة المفرطة واستخدام الرصاص الحي في قمع التظاهرات والاحتجاجات السلمية المطالبة بالحرية والديمقراطية… في مختلف المدن والمناطق السورية، والذي ينجم عنه يومياً سقوط العديد من الضحايا (القتلى والجرحى)، إضافة إلى استمرار القيام بحملات الاعتقال التعسفي ضد الناشطين السوريين، ولأن النظام الحاكم في سورية، قد فقد كل مقومات الشرعية – التي لم تكن موجودة في الأصل إلا من حيث الشكل – بإراقته أول قطرة دم مواطن سوري،
 ووفاءً مني لدماء الشهداء الأبرار اللذين ضحوا بدمائهم الغالية من أجل الحرية والكرامة ومستقبل سورية وتطورها وازدهارها، ولأني أعتبر نفسي جزء لا يتجزأ من الثورة السورية، التي يقودها ويديرها فعلياً وعملياً الحراك الشبابي السوري، ومؤمن كل الإيمان بأهدافها النبيلة، ومستعد لتقديم الغالي والنفيس من أجل ذلك، ولأن الحوار الذي يدعو إليه النظام لا يعدو عن كونه ذر للرماد في العيون ومحاولة للالتفاف على هذه الثورة العارمة للشعب السوري، وهذا ما يتجلى بوضوح من خلال الخطاب الإعلامي السلطوي الرسمي، الذي لا زال يصر على وصف المتظاهرين والمحتجين بالمخربين والمندسين والمتآمرين…، لكل ذلك أعلن عن رفضي دعوة حضور اللقاء المزعوم، معلناً في نفس الوقت عن تأييدي الكامل لخيار الشعب السوري في المضي بثورته المظفرة حتى تحقيق أهدافها في الحرية والديمقراطية… وبناء الدولة السورية المدنية التعددية التشاركية القائمة على مبادئ الحق والقانون.

9 / 7 / 2011 
المحامي مصطفى أوسو*
* عضو اللجنة السياسية لحزب أزادي الكردي في سوريا.


* رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…