عارف رمضانهؤلاء الغيورين أحفاد دقوري وآغاهم الشهيد الذي قدم روحه قربانا لأطفال عامودا، حينما كان ينقذهم من بين لهيب نيران حريق السينما قبل خمسة عقود، والمثيرة للجدل حيث لقي حتفه مع أكثر من مئتين من الأطفال الأبرياء.
وأحفاد كاباري حاميي حمى عامودا و قراها حين الغزوات، والذين حملوا السلاح لمحاربة الاستعمار الفرنسي.
وأحفاد الملالي والأسياد من علماء الدين الذين أسسوا أول حجرات التعليم في المنطقة، في العصر الحديث والتي كانت بمثابة أكاديمية داخلية مجانية، تخرج منها العديد من الفقهاء وعلماء الدين والمنطق والجبر والأدب والعلوم.
أحفاد مدينة نبع الشعراء والأدباء كجكرخوين وصبري خلو سيتي و ملا احمد نامي، والأدباء من عائلة الحسيني والمفكرين والروائيين، والمزارعين كعائلة وتي و كرو وحني وكامل وشويش، والصناعيين من مطورِ الحصادات ومخترعي أساليب الزراعة الحديثة المحلية، رغم انعدام دعم الدولة بل ومحاربتها لهم
وأحفاد داري القابعة على (طريق الحرير) شمال عامودا حيث باتت في الشطر التركي بعد اتفاقية “سايكس بيكو” المشؤومة و التي تشهد قلعتها ودهاليزها الطويلة واقبيتها الضخمة وسدودها المائية ان جيوش اسكنرالمكدوني تعذر من عبور داري إلى الشرق إلا بعد موافقة واليها القوي.
نمد أيادي مملوءة بالورد، لهؤلاء الشجعان الذين سبقوا جميع المدن الكوردية للمطالبة بالحرية، ومنظمو أول مسيرة شموع لأرواح ضحايا درعا، والذين رفعوا اسم عامودا عاليا في فضاءات الاعلام العالمي، كما فندوا بمواجهاتهم لآلة الأسد القمعية مقولة ان البطل صلاح الدين الايوبي أفرغ كوردستان من أقوى فرسانها في هجرة فتوحاته تجاه مصر وبلاد الشام، كما اثبتوا انهم أحفاد الأبطال في انتصارات حروب سفر بلك وساسون وبارزان وقنديل.
فهل سيفكك النظام الصنم القزم بعد أن تحطم الذي قبله في 2004 بسواعد وآليات الزراعة في عامودا ..؟
ام انهم سيتركون شرف إعادة تحطيمها للشباب المنتفضين و طلاب الكرامة و الحرية …؟
عارف رمضان : رئيس مؤسسة سما للثقافة والفنون الكوردية _ دبي






