قانون الأحزاب السوري الجديد…بلطجة اصلاحية

  هفال زاخويي

بسبب  تسارع الأحداث في سوريا ومع استمرار الاحتجاجات الشعبية الرائعة لا يسع للمرء ان يكتب الا بسرعة وبقصر كي يكون في المستطاع مواكبة الأحداث.

حديثي هنا ينصب على قانون الأحزاب الجديد المخزي في سوريا والذي هو بمثابة شرط تعجيزي لتأسيس الأحزاب في بلد يحكمه حزب بلطجي مؤمن بالقمع والقتل والخراب والدمار كونه لا يحمل أي فكر انساني ولا قيمة انسانية بل بني وتأسس على عقيدة التخريب والغاء الآخر وقمع المخالف للرأي …
 هناك ما يستدعي الانتباه في هذا القانون ، إذ يرد فيه (عدم قيامه على أساس ديني أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون، على أن تكون تشكيلات الحزب واختيار هيئاته القيادية ومباشرة نشاطه على أساس ديموقراطي، وألا تنطوي وسائل الحزب على إقامة أي تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية أو استخدام العنف بكل أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه)… ليتصور القاريء الكريم مدى تناقض البعث مع نفسه … فمع هذه الشروط يجب حل حزب البعث العربي الاشتراكي وذلك كونه يتناقض مع الشروط الواردة في القانون اذ ان البعث:

أولا: حزب قائم على اساس عرقي قومي شوفيني .
ثانياً: تشكيلات البعث وهيئاته القيادية ومباشره نشاطه ليس على اساس ديمقراطي.
 
ثالثاً:تنطوي وسائل البعث على تشكيلات عسكرية وميليشيا ومرتزقة علنية وسرية وهو يستخدم العنف بكل اشكاله .
اذن اليس من المفترض ان يتم حل حزب البعث فوراً في سورياً تماشياً مع ورضوخاً لقانون الأحزاب الجديد؟؟؟
 سيكون من الخطورة بمكان ان يتوهم احد ويقدم على تأسيس حزب في سوريا لانه سيكون كارتونيا هزيلاً وتابعاً لحزب البعث العربي السوري .

·اصلاحات بشار الأسد تشبه محاولات من يريد احياء ميت …!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…