إلى الأحزاب الكردية و الهيئة المؤقتة للمساعي الحميدة

لازكين ديروني

تلبية لدعوة الموقعين الكرديين كميا كوردا و ولاتى مه إلى الأحزاب الكردية و تنسيقيات الشباب و الكتاب و المثقفين و الفعاليات الاجتماعية الأخرى للإدلاء برأيهم حول مشروع حوار كردي-كردي بغية التأسيس لمركز قرار كردي جامع.

فقد أدلى معظم هؤلاء الكتاب و المثقفين الكرد الوطنيين برأيهم حول هذا الحوار و كانت آرائهم متقاربة و ايجابية.

و أخيرا جاء رد مجموعة الأحزاب الكردية على هذه الدعوة من خلال البيان الايجابي الصادر عنهم بتاريخ 14/7/2011 و هو عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا يشمل إضافة إلى الأحزاب الكردية , مختلف الفعاليات الشبابية و الثقافية و الحقوقية و الاجتماعية و غيرها كما جاء في البيان.
إذا الآراء و الأفكار المطروحة حتى الآن معظمها تتجه نحو حل واحد و هو المؤتمر الكردي الشامل الذي بات ضرورة وطنية ملحة أكثر من أي وقت مضى نتيجة الظروف التي تمر بها سوريا الآن و التي قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في الحياة السياسية و الاجتماعية للشعب السوري .

لذا يتطلب من الأحزاب و كافة الخيرين و الوطنيين من أبناء الشعب الكردي في سوريا الإسراع في العمل للتحضير لعقد هذا المؤتمر و إنجاحه و عدم وضع عراقيل أمامه من هنا و هناك من قبل بعض الاحزاب التي تريد التدخل في عمل الهيئات المستقلة و تشكيلها.
اما بالنسبة للهيئة المؤقتة للمساعي الحميدة من اجل الحوار الكردي و التي أعلنت عن نفسها ببيان لهم على مواقع الانترنيت.

فنشكر جهودهم المبذولة و نتمنى منهم أن يكونوا حياديين و غير منحازين لطرف على حساب آخر و يكونوا على قدر من المسؤولية و أن لا يكون مسعاهم هذا لمكسب شخصي أو شهرة و التي قد تؤدي إلى زيادة الطين بلة و بالتالي تصبح المشكلة مشكلتين.

فقط في هذا الاتجاه نكون معهم و نؤيد مسعاهم و نضم صوتنا إلى أصواتهم.
و للتنويه نقول: إن هذه الشخصيات التي اتفقت فيما بينها طوعا لتشكيل هكذا هيئة للمساعي الحميدة , وهو حق طبيعي لهم , و واجب وطني بنفس الوقت, و لكن ليس من حق هذه الهيئة أن تتصرف و كأنها ممثل للشعب الكردي خارج الأحزاب, و حتى تكون هذه الهيئة ناجحة في عملها و ذات مصداقية , مطلوب منها ان تتصل بأكبر عدد ممكن من الشخصيات الوطنية المستقلة الفعالة من كتاب و مثقفين و حقوقيين و فعاليات اجتماعية و اقتصادية و دينية و غيرها دون اقصاء احد على اساس خلفيته الفكرية او لخلافات شخصية سابقة .
15/7/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…