بلاغ صادر عن إجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا- حزب يكيتي الكردي في سوريا- إجتماعها الإعتيادي الكامل في أوائل هذا الشهر, تناول فيه آخر المستجدات على الساحة السورية المتعلقة بتفاعلات الثورة السورية داخليا وإقليميا ودوليا, حيث أكد على إن الثورة دخلت منعطفا جديدا مع تطور المواقف الدولية المطالبة بتنحي رئيس الجمهورية والتي جاءت بناء على إستمرار النظام في القتل وسفك دماء أبناء الشعب السوري بإستخدام الجيش والعنف, رغم كل المناشدات الدولية بوقف العنف وإنتهاج السبل السياسية في معالجة الازمة والإستجابة لمطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية,
مؤكدا بأن النظام قد فقد شرعيته في حكم الشعب السوري ولا بد من الإتيان بالبديل الديمقراطي الذي يعبر عن إرادة هذا الشعب وتطلعاته في حياة حرة كريمة وبناء دولة ديمقراطية تعددية يحفظ للشعب السوري حقوقه وحريته, وللشعب الكردي الإعتراف بهويته وحقوقه القومية التي طالما ناضل من أجلها وقدم تضحيات كبيرة من أجلها في مواجهة سياسة التمييز العنصري والتطهير القومي التي تعرض لها على يد هذا النظام على مدى العقود الماضية..
ومن جانب آخر حمل الإجتماع النظام مسؤولية تدويل الأزمة السورية وبالتالي التدخل الدولي في الشأن السوري على خلفية الإنتهاكات الفظيعة التي ترتكبها أجهزة النظام الأمنية والعسكرية بحق المتظاهرين العزل عبر إقتحام الجيش والأجهزة الامنية للمدن وإستباحة أرواح المواطنين وحرياتهم وممتلكاتهم, وخاصة أن للمجتمع الدولي مسؤولية والتزامات قانونية لا يمكن التنصل منها في مواجهة الإنتهاكات الكبيرة التي ترتكب إزاء حقوق الإنسان.
ورأى الإجتماع بأن إستمرار النظام في المراهنة على الحل الأمني العسكري في وقف الثورة الشعبية العارمة, إنما يفتح الباب أما إنزلاق الوضع السوري نحو كل الإحتمالات الخطيرة التي يمكن أن تهدد إستقرار المنطقة برمتها, الامر الذي من شأنه أن يوفر الذريعة للتدخلات الدولية المباشرة.
وفي السياق ذاته شدد الإجتماع على أهمية وحدة المعارضة السورية من أجل التسريع بلوغ الثورة اهدافها فوحدة المعارضة شرط لا بد منه لنجاح الثورة, وأكد من جهة أخرى على ضرورة تجنب الإعلانات غير الناضجة عن للمؤتمرات والهيئات التي تدعي تمثيل الثورة التي تجري هنا وهناك, وضرورة التروي في المشاورات وتحقيق  شموليتها وتمثيلها الحقيقي للثورة وقواها الحية.
أما في الوضع الكردي شدد الإجتماع على اهمية وحدة الحركة الكردية في هذه المرحلة الإنعطافية الحاسمة وأهمية وحدة الخطاب السياسي والموقف إزاء ما يجري في سوريا من تطورات, وأسف الإجتماع حيال إستمرار تردد بعض الأحزاب الكردية من أخذ الموقف الواضح والصريح من الثورة السورية عموما والتظاهرات التي تجري في المناطق الكردية خصوصا والتي تؤدي الى إرباكات للحركة الكردية.
ورأى الإجتماع في هذا السياق ضرورة الإسراع في إنجاز الموتمر الوطني الكردي في أقرب وقت ممكن من اجل تلافي هذه الإرباكات, والخروج برؤية واحدة موحدة للتفاعل مع الثورة السورية بما يعكس الثقل الكردي في المعادلة السياسية السورية, وكذلك إقرار مشروع كردي واضح المعالم لحل القضية القومية الكردية يضع حد للصيغ العامة التي تحتمل التأويلات, وبما يؤسس لقاعدة واضحة للعمل الكردي المتسق والمتناغم في الداخل والخارج.
وفي السيق ذاته أكد الإجتماع على الموقف السابق للحزب في الإستمرار بمشاركته الفعالة الى جانب تنسيقيات الشباب في التظاهرات التي تجري في المناطق الكردية, بما يحقق إتساع دائرتها وقاعدتها الجماهيرية.
هذا فقد ناقش الإجتماع الى جانب القضايا السياسية بعض القضايا التنظيمية التي تتعلق بالحياةالداخلية للحزب.
 8/9/2011
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…