مشروع منظمة عامودا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

من المفروض بأن الثورة السورية هي من أجل الديمقراطية ، وتحت هذا العنوان يجب البحث عن الديمقراطية على أرض الواقع ، ضمن هذا الحراك ، وفي التظاهر في الشارع ، ومن يمثلون الشارع دون استثناء ، وكما نعلم أن من يفهم ويعيي معنى الحراك بأن أي حراك سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي لابد له من آفاق وبرامج وأجندة معينة لتحديد الهدف والاتجاه صوب تلك الأهداف ، وألا يبقى هذا الحراك وهمياً .
لنفرض أن هناك أحزاباً وتيارات دينية وقومية وشيوعية ويسارية وماسونية  و… و … ولكن الأكيد هو وجود شعب يصرخ ويتألم من حاجته إلى أشياء كثيرة ، والحاجة الأكثر إلحاحاً وتتطلب من الجميع هي قيادة موحدة في توحيد كل تلك التيارات والاتجاهات الآنفة الذكر، لأنه عندما يحتكر التظاهر من قبل جماعة معينة فمن الأكيد هي لا تمثل جميع شرائح المجتمع ، وعندما نجتمع في أحسن الظروف والأحوال لكي نتفق ، وحين الخروج من الاجتماع والنزول إلى الشارع نقول أشياء لم نتفق عليها ، وهي نتيجة طبيعية لعدم وجود قيادة مشتركة أو ناقصة يشترك فيها جميع التيارات والاتجاهات الموجودة في الواقع وعلى الساحة ، ولما لم توضح القيادة السياسية المتمثلة بالأحزاب الوطنية الكردية التي تحظى بشرعية واسعة من المجتمع في التمثيل لأجندات هي من حقها الاحتفاظ بها ، كان لابد من البحث عن البدائل المحلية ، ففي مدينة عامودا تشكلت بجهود كل الخيرين (مجلس السلم الأهلي) بإطاره المعروف كحالة إسعافية مستعجلة للحفاظ على سلمية الحراك وتجنب المدينة وأهلها الخراب والدمار من خلال التصعيد من قبل أي طرف كان … وثبت خلال تجربة الشهور الماضية من الحراك هشاشة هذا المجلس وضعفه النابع من حسن النية من قبل البعض والأجندات الموجودة في فكر البعض والتضارب الموجود عند الكل ، وإذا كان الهدف معالجة الكل فلماذا نقف عند الجزيئات والمفردات ؟ ولإثبات  ضعف المجلس وعدم استطاعته فرض برنامج موحد في أي مظاهرة من المظاهرات والمسيرات السابقة والمجلس لا يستطيع إنزال لافتة أو شعار غير مرغوب فيه عند الأغلبية ، ومثال مدينة عامودا ينطبق على جميع المناطق (في قامشلو ودرباسية والحسكة وراس العين) … الخ
لذا من الحاجة الضرورية إيجاد قيادة موحدة من جميع القرى الموجودة على الساحة ، والأخذ بالقرار الجماعي ، ولا ننسى بأن وجود أي لجنة أو مجلس إن كان لديه سقف محدود ، وإن لم يكن هذا السقف مدعوماً بركائز متينة يستند عليها ، فإنه سينهار في أي لحظة إذا تعرض لأي مشكلة صغيرة ، أو أي خلاف يحصل بينها ، أو إذا تعرضت لأي مشكلة صغيرة أو أي خلاف يحصل بينها أو إذا تعرضت لأي ضغط صغير فلا بد من الاعتماد على جميع التيارات والكتل الموجودة على أرض الواقع في تشكيل أي إطار وحدوي واسع يتسع للجميع ، وليترأس المجلس قيادة هذا الإطار الوحدوي القوي ، ويكون واهماً كل من يأخذ بالتجربة التونسية والمصرية مقياساً للحالة السورية ، لأن تجربة تونس ومصر كانت قصيرة جدا بالنسبة للزمن الذي استغرقته إن لم نتحدث عن عوامل أخرى ، ولكن هذه التجربة الزمنية القصيرة كانت تخدمها العواطف والمشاعر الجياشة ، وهي التي ساعدت على ترابط الشعب ، ولم يكن هناك وقت كاف لحدوث صراعات أو أي اختراقات ، ولم تكن هناك فرصة بالنسبة لديمومتها القصيرة لتخترقها أجندات أخرى تعرضها للتصدع ، ومع ذلك كانت هناك قيادات ميدانية تجتمع كل يوم كي تخرج بقرارات موحدة ، ووضعت نصب أعينها النجاح أولا والنجاح ثم النجاح في النهاية بعكس الحالة السورية ، فقد طالت المدة نسبيا ، ولربما تطول أكثر ، لذا لتجنب التصدع والانقسام لابد من قيادة محلية موحدة .
وقبل الدخول في تفاصيل الآلية لابد من توجيه كلمة شكر حارة للمنظمات الحزبية المتواجدة في عامودا وكذلك كل من يساهم في الحفاظ على سلامة هذا البلد وأهله ، وكذلك بشكل خاص موجه إلى لجنة السلم الأهلي والشباب الواعين المتواجدين في الحراك القائم ، ونثني على كل الجهود في الحفاظ على الحراك السلمي والاستمرار في سلمية المظاهرات والحراك العام ، والثقة كبيرة في كل الخيرين الحريصين على استمرارية هذا الحراك الجماهيري السلمي ، ولابد من جهود مكثفة إضافية في الحفاظ على سلمية الحراك لنجنب منطقتنا الخراب والويلات ، ولكي نستطيع الاستمرار على هذا المنوال والمشهد الرائع في التعامل مع هذا الحراك الجماهيري كان لابد من طرح آلية جديدة فعالة للاستمرار في هكذا تعامل مع الوضع الراهن يضمن سلامة بلدنا وسلامة الجماهير ومن ضمنهم المثابرين على التظاهر السلمي ، ومن البديهي ان تشكيل أي لجنة لابد لها من قاعدة تستند عليها وتعتمد عليها في تفعيل أي قرار منها وتطبيقه عملياً ، ولابد من مؤسسة وأناس يطبقون هكذا قرارات على ارض الواقع فكان لابد من :
1-    آلية صياغة القرار الجماعي من خلال تشكيل لجنة موحدة من الفعاليات في الشارع بالتمثيل ..

والمتمثلة بلجنة السلم الأهلي + الأحزاب السياسية المتواجدة في المدينة
2-    شباب التنسيقات المتعددة والمكونين من عدة تنسيقيات
3-    شباب لجنة السلم الكردي (كوميت)
4-    الفعاليات الجماهيرية المختلفة وحصرا الشباب منهم والذي سيختارون من قبل اللجنة باعتبارها لم تشكل حتى الآن صيغة  في المشاركة (وجهاء عامودا من النخبة الشبابية) تتألف هذه اللجنة من ممثلين للأطر الأنفة الذكر وعددهم لايقل عن 16 شخصاً يمثلون من الأحزاب والتنسيقات والكوميد والوجهاء على أن يمثلوا على ارض الواقع بشريحة معينة لا تقل عن عشرة أشخاص سواء من أصدقائهم او مقربيهم
مهام هذه اللجنة:
1-    إصدار القرار الجماعي أسبوعيا بعد الاجتماع التشاوري
2-    الالتزام بالشعارات المتفق عليها في التظاهر
3-    اخذ الخصوصية الكردية بعين الاعتبار في الشعارات المؤلفة واللافتات
4-    الاتفاق على نقطة الانطلاق ونقطة الانتهاء في المسير
5-    مناقشة موضوع الرايات (الأعلام)
6-    القاء … بشكل دوري تحسباً لأي طارئ وكذلك زيادة الآلفة بين الجميع
7-    ترتيب الصفوف اثناء المسير (وهو رمز حضارة التظاهر)
8-    تعيين وتشخيص عدد من الشباب لاستلام مكبرات الصوت للشعارات
9-    نشر بنود الاتفاقات الصادرة من الاجتماع في المواقع الالكترونية  
 
(ملاحظة) كل تشكيلة جديدة تظهر على الساحة لابد لها من الانخراط في هذا الإجماع تحسباً للفوضى …..

ولملء الفراغ والحفاظ على الروابط الوطنية والقومية لإبداء الرأي ودرء النواقص ……….

يرجى الاطلاع
 
 21/9/2011
منظمة عامودا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…