غير منصف

اعتقال الشخصية الوطنية موسى زاخوراني

بقلم المحامي محمد سليمان

في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت أربيل أخبرتني ابنة المعتقل المقيمة في أربيل هاتفيا باعتقال والدها موسى زاخوراني اليوم , من قبل الأمن العسكري بالقامشلي أثناء دخوله الأراضي السورية من نقطة عبور نصيبين ـ القامشلي , مفيدين أنهم سيقتادونه على الفور إلى دمشق وفق ما أخبرهم معتقليه زاعمين أنه مطلوب لأمور قديمة.

    الصورة التقطناها معا في منزلي في أربيل.

خاطبته مازحاً بأنني سأنشر الصورة في الفيسبوك لكي يعتقلوه فور دخوله الأراضي السورية , لكنه نصحني بعدم نشرها حتى لا أكون السبب في اعتقاله.

وموافقاً على نشر الصور فور اعتقاله عند الدخول إلى سوريا .
  علاقتي مع موسى زاخوراني تمتد إلى خمسٍ وعشرون عاما مضت.

عرفته إنسانا يلاحقه الشقاء أينما حلَّ .

من انعدام الجنسية الذي انتهى الأمر مؤخراً إلى تجنسه خلال الشهر الفائت وحصوله على جواز السفر الذي تسبب في اعتقاله حيث تسرع في استخراجه تحت وطء الشوق إلى بناته الثلاث المتزوجات في كردستان العراق والرابعة المتزوجة في جزيرة بوتان بتركيا , فاستعمل جوازه للمرة الأولى وسعد برؤية بناته الأربعة.

لكن التربص الأمني كان بانتظاره ليرجعوه إلى وضعه المعهود ألا وهو ارتشاف الشقاء من لدن الأجهزة الأمنية المجنونة وبشكلٍ مباشر هذه المرة .
   لمعرفتنا بطبيعة أجهزتنا الأمنية كنا متفقين على توقع اعتقاله فور دخوله لسوريا.

لأن أجهزتنا الأمنية وفي هذا الوقت بالذات تخاف من ظلها .

فكيف ستترك شخصية وطنية مستقلة لا يشق له غبار كموسى زاخوراني دون اعتقال.


   باعتقال موسى زاحوراني تعتقل الأجهزة الأمنية الضمير الكردي المستقل الأصيل الشامخ الذي لم ينل منه دنس التحزبات والاتجارات السياسية الذي يمارسه سياسيونا الكرد لمآرب حزبية وشخصية .


   سيظل موسى زاخوراني رغم اعتقاله الطود الشامخ للكردايتي وسيبقى موسى زاخوراني خميرة الوئام العربي الكردي الاسلامي المسيحي السني العلوي الدرزي رغم أنف الأجهزة الأمنية الزائلة .


   لك تضامني وتعاطفي أيها المتشبع بثقافة إنسانية الإنسان فساعة النظام أزفت بسيادة تحوته الأمنية على حريتك واندحار الوعول من أمثالك .

وكما نبت يوسف الصديق من الجب ستنبت من أعماق معتقلات الفجرة أيها الحر الأبي .

وإن غدا لناظره قريب .

 
موسى زاخوراني مع المحامي محمد سليمان

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…