الحزبان آزادي الكردي ويكيتي الكردي: بيان حول إغتيال مشعل التمو وقتل المشيعين

إمعاناً في منهج القتل والإجرام  المستمر منذ انطلاقة الثورة السورية في الخامس عشر من شهر آذار, والذي حصد حتى الآن أرواح آلاف المتظاهرين السوريين السلميين المطالبين بالحرية والديمقراطية, شهدت مدينة قامشلي عصر يوم أمس جريمة اغتيال كبيرة استهدفت المناضل الكردي مشعل التمو الناطق الرسمي للتيار المستقبل الكردي في سوريا, في إطار عملية إجرامية احترافية خطط لها بعناية بالغة أدت الى استشهاد المناضل مشعل التمو, وإصابة نجله مارسيل والمناضلة زاهدة رشكيلو عضوة لجنة العلاقات في تيار المستقبل بجروح بليغة, الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بان النظام بصدد تصعيد جديد في مواجهة الثورة يستهدف رموز المعارضة السورية, بعد إن عجزت آلته العسكرية والأمنية عن وقف الثورة الشعبية الآخذة في الاتساع  والسائرة نحو بلوغ أهدافها في إسقاط النظام وبناء دولة ديمقراطية برلمانية تعددية.
إن جريمة اغتيال المناضل مشعل التمو وإصابة من معه بالأمس وجريمة قتل مشيعين اثنين اليوم أثناء مسيرة التشييع التي واجهتها الأجهزة الأمنية بوابل من الرصاص ووقوع عدد من الجرحى, إنما هو دليل إضافي بأن النظام لا يعرف سوى سياسة القتل والإرهاب في التعاطي مع المطالب المشروعة للشعب السوري الذي عانى الويل والحرمان عبر تسلط أجهزة القهر والقمع واستبداد الحزب الواحد لأكثر من أربعة عقود, والتي كان نصيب الشعب الكردي منها مضاعفا بسبب سياسة القتل التمييز العنصري التي وصلت مستويات التطهير العرقي, حتى طفح به الكيل ولم يجد مخرجا إلا الانتفاض في وجه جلاديه لاستعادة حريته وكرامته المهدورة.
إن ما جرى بالأمس واليوم في مدينة قامشلي الصامدة له دلالات كبيرة, بل وتكرار لسيناريو آذار 2004 التي راح ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا الكردي, ولكنها لن تزيد الشعب الكردي والشعب السوري عموما بمختلف طيفه الديني والثقافي إلا تصميما على متابعة الثورة حتى تحقيق كامل أهدافها في الحرية والديمقراطية.

وإن جرائم القتل والاغتيال السياسي لن تزيده إلا تمسكا بالخيار السلمي الديمقراطي للثورة لأنه يدرك تمام الإدراك إن قوة الثورة السورية في سلميتها.


ونحن إذ نودع اليوم كوكبة جديدة من أبناء سوريا الإبطال, نؤكد بأن دم الشهيد المناضل مشعل التمو ودماء سائر شهداء سوريا الذين وهبوا أنفسهم لهذه الثورة, لن تذهب هدرا بل أن هذه الدماء ستزهر ربيعا من الحرية والديمقراطية ستزيل عن صدر سوريا الأبية والى الأبد كوابيس الاستبداد والطغيان.

8/10/2011
حزب آزادي الكردي في سوريا

حزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…